يخلّد المغرب، في الحادي والعشرين من غشت من كل سنة، ذكرى عيد الشباب المجيد، وهي مناسبة وطنية تستحضر مكانة الشباب باعتباره ركيزة أساسية في مسار التنمية، وعنصراً فاعلاً في حاضر المملكة ومستقبلها.
وتكتسي هذه الذكرى دلالات خاصة، بالنظر إلى ما تمثله من فرصة للوقوف عند الأوراش والمبادرات الرامية إلى تمكين الشباب، وتعزيز مشاركتهم في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلى جانب دعم طاقاتهم ومواهبهم وفتح مزيد من الفرص أمامهم.
وعلى المستوى التنموي، يشكل عيد الشباب مناسبة لاستحضار الجهود المبذولة في مجال النهوض بأوضاع الأجيال الشابة، من خلال تطوير البنيات والمرافق الموجهة إليها، وتعزيز برامج التكوين والتأهيل، ودعم حاملي المشاريع والمبادرات الشبابية، فضلاً عن توسيع فرص الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
وتأتي ذكرى هذه السنة في سياق يواصل فيه المغرب تنزيل عدد من الأوراش الإصلاحية والتنموية، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الشباب، لاسيما في مجالات الاستثمار وريادة الأعمال والتكوين والابتكار، ويعزز حضور الكفاءات الشابة في الدينامية الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المملكة.
كما تظل هذه المناسبة فرصة للتأكيد على أهمية مواصلة الاستثمار في العنصر البشري، وتوفير الظروف التي تتيح للشباب تطوير قدراتهم وتحويل أفكارهم ومؤهلاتهم إلى مشاريع ومبادرات قادرة على المساهمة في خلق الثروة وفرص الشغل وتعزيز التنمية المستدامة.
وبين استحضار ما تحقق واستشراف ما ينتظر المملكة من تحديات، يظل عيد الشباب المجيد مناسبة وطنية لتجديد الاهتمام بقضايا الأجيال الصاعدة، وترسيخ قناعة مفادها أن الاستثمار في الشباب هو استثمار في مستقبل المغرب، وفي قدرته على مواصلة البناء والتقدم وتعزيز حضوره إقليمياً ودولياً.