Preloader Image
news خبر عاجل
clock
متابعة: معطيات جديدة خطيرة من مباراة الكوكب والدشيرة تعيد الجدل حول “منظومة التنظيم”

متابعة: معطيات جديدة خطيرة من مباراة الكوكب والدشيرة تعيد الجدل حول “منظومة التنظيم”

لم تكن الانتقادات التي رافقت مباراة ردود فعل عابرة على أحداث معزولة، بل تبدو اليوم، في ضوء معطيات جديدة، جزءاً من صورة أوسع تعيد طرح سؤال: هل يتعلق الأمر بهفوات ظرفية، أم باختلالات أعمق في طريقة تدبير مبارياتنا الوطنية؟

ففي مقال سابق، وقفت الجريدة عند مشاهد الفوضى التنظيمية التي طبعت بعض أطوار المباراة، حيث وجدت جماهير اقتنت تذاكرها نفسها محرومة من مقاعدها، في ظل اكتظاظ غير مسبوق بالممرات والسلالم، نتيجة ما وُصف حينها بالإفراط في توزيع الدعوات المجانية على حساب الطاقة الاستيعابية الحقيقية للمدرجات. مشاهد أثارت حينها مخاوف حقيقية مرتبطة بالسلامة، وطرحت تساؤلات حول منطق “المجاملة” الذي قد يطغى أحياناً على قواعد التنظيم الصارمة.

اليوم، تعود هذه الأسئلة بقوة، بعد توصل جريدتنا بشريط فيديو يُظهر شخصاً يعرض بيع تذاكر ودعوات مرتبطة بنفس المباراة، في ظروف غير واضحة. الفيديو يوثق لعرض تذاكر “الفيراج” بـ50 درهماً، رغم أن سعرها الأصلي محدد في 30 درهماً، إضافة إلى تذاكر “المنصة” بـ100 درهم، والتي يُفترض أنها دعوات مجانية في الأصل.

الأكثر إثارة في هذا الشريط، هو ما يرد على لسان الشخص المعني، حيث يتحدث عن مصادر حصوله على هذه الدعوات، مشيراً إلى اقتنائها بثمن أقل (حوالي 90 درهماً) وإعادة بيعها بهامش ربح، كما يذكر ضمن حديثه أعوان سلطة كمصدر محتمل، دون أن تكون هناك معطيات رسمية تؤكد أو تنفي هذه التصريحات.

هذه العناصر، مجتمعة، لا يمكن فصلها عن السياق العام الذي تم تسجيله خلال المباراة نفسها. فإذا كانت المدرجات قد عرفت اكتظاظاً غير مبرر، فهل يمكن الربط بين ذلك وبين احتمال تسرب عدد من الدعوات أو التذاكر إلى قنوات غير رسمية؟ وكيف يتم أصلاً تدبير مسار هذه الدعوات منذ إصدارها إلى غاية استعمالها داخل الملعب؟

تساؤلات أخرى تفرض نفسها بإلحاح: هل توجد لوائح دقيقة تحدد المستفيدين من الدعوات المجانية؟

وهل يتم تتبعها بشكل يضمن عدم إعادة بيعها؟

ومن هي الجهات التي تشرف فعلياً على هذه العملية؟

وهل هناك تنسيق كافٍ بين مختلف المتدخلين لضمان احترام الطاقة الاستيعابية للمدرجات؟

ثم، في حال صحة ما يتم تداوله، ما طبيعة الشبكات أو العلاقات التي قد تتيح انتقال هذه الدعوات من إطارها “الرسمي” إلى فضاء السوق غير المنظمة؟ وهل نحن أمام حالات فردية معزولة، أم مؤشرات تستدعي وقفة أعمق لإعادة تقييم منظومة التسيير؟

إن خطورة هذه الوقائع لا تقف عند حدود مباراة واحدة، بل تتجاوزها إلى صورة كرة القدم الوطنية ككل، خاصة في ظرفية يرفع فيها المغرب سقف طموحاته التنظيمية استعداداً لاستحقاقات دولية كبرى. فالتنظيم، كما سبقت الإشارة، ليس مجرد جانب ثانوي، بل هو واجهة تعكس مدى احترام المؤسسات لحقوق الجماهير ولمعايير السلامة والشفافية.

وبين ما وثقته عدسات الجماهير داخل المدرجات، وما يكشفه الفيديو المتداول خارجها، تتعزز الحاجة إلى توضيحات رسمية دقيقة، قادرة على الإجابة عن هذه التساؤلات، وتحديد المسؤوليات إن وجدت، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه المشاهد.

فهل تتحرك الجهات المعنية لفتح تحقيق يبدد هذا الجدل المتصاعد؟ أم أن هذه المعطيات ستظل في دائرة التداول دون حسم، تاركة الباب مفتوحاً أمام مزيد من التأويلات؟

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات