في سياق المتابعة الميدانية لوضعية النظافة خلال الشهر الفضيل، رصدت الجريدة دينامية ميدانية لافتة تعكس تعبئة استثنائية لمواجهة الارتفاع الملحوظ في حجم النفايات المنزلية، وهي ظاهرة تتكرر سنوياً بفعل تغير نمط الاستهلاك وتبدل العادات اليومية المرتبطة بهذه المناسبة.

وخلال جولة شملت عدداً من الأحياء، تم تسجيل حضور شاحنات إضافية مخصصة لجمع النفايات، إلى جانب تكثيف دوريات التفريغ، خصوصاً خلال الفترات المسائية والليلية التي تعرف ذروة في طرح الأزبال. هذا التعزيز ساهم بشكل واضح في الحد من مظاهر التراكم وضمان انسيابية عملية الجمع، بما يحافظ على جمالية الفضاءات العمومية وصحة الساكنة.
المعطيات الميدانية التي تم الوقوف عليها تشير إلى أن الأسطول تم دعمه بآليات إضافية خارج الإطار التعاقدي المعتاد، في خطوة استباقية تروم تأمين استمرارية الخدمة وتحسين جودتها خلال فترة تعرف ضغطاً متزايداً على منظومة التدبير المفوض للنفايات.

كما عاينت الجريدة المجهودات الكبيرة التي يبذلها عمال النظافة بالميدان، الذين يواصلون أداء مهامهم بوتيرة مرتفعة وفي ظروف تتطلب قدراً عالياً من الانضباط والتنسيق، لمواكبة الطلب المتزايد وضمان تدخل سريع وفعال عند الحاجة.
وقد خلفت هذه التعبئة ارتياحاً لدى عدد من الفعاليات الجمعوية والمهتمين بالشأن المحلي، الذين اعتبروا أن المقاربة المعتمدة تعكس وعياً بأهمية الحفاظ على نظافة المدينة خلال مناسبة دينية تكتسي طابعاً خاصاً لدى الساكنة، وتفرض مستوى أعلى من الجاهزية والاستجابة.
وتؤكد المؤشرات الميدانية أن اعتماد مقاربة استباقية، قائمة على تعزيز الموارد البشرية واللوجستية، يظل خياراً أساسياً لضمان نظافة مستدامة، خاصة في الفترات التي تعرف ذروة في إنتاج النفايات، بما يعزز ثقة المواطنين في جودة الخدمات المقدمة ويحافظ على صورة المدينة في أبهى حلة