في خطوة تكريسية لحماية الحقل الإعلامي وصون كرامة المنتسبين إليه، حقق الجسم الصحفي بمدينة مراكش انتصاراً قانونياً ومعنوياً وازناً، إثر صدور حكم قضائي رادع عن المحكمة الابتدائية، يُدين ناشطة فايسبوكية على خلفية تورطها في توجيه اتهامات باطلة ومغرضة طالت ذمة ونزاهة الصحفي المهني حسن عبايد، في ملف ما بات يُعرف بـ "موضوع 100 قفة"، محاولةً النيل من مصداقيته المشهودة.
وقد جاء المنطوق القضائي حاسماً وصارماً في شقه الجنائي، حيث قضت المحكمة بمؤاخذة المتهمة من أجل الأفعال المنسوبة إليها، والحكم عليها بـ ثمانية أشهر حبساً موقوف التنفيذ، مسبوقة بغرامة مالية نافذة قدرها 1000 درهم مع تحميلها الصائر، وهو ما يمثل إدانة صريحة وواضحة لأساليب التشهير والافتراء الرقمي التي تستهدف الصحفيين أثناء أداء واجبهم المهني.
ولم يقف الإنصاف عند حدود العقوبة الحبسية، بل امتد ليشمل الشق المدني الذي شكل ضربة موجعة للمُشَهّرين، حيث ألزمت المحكمة الابتدائية الناشطة الفايسبوكية بأداء تعويض مدني لفائدة الزميل حسن عبايد قدره 60 ألف درهم، تزامناً مع تحميلها الصائر والإجبار في الأدنى، ليكون هذا الحكم بمثابة رد اعتبار مادي وتعبيري بليغ يؤكد مساندة القضاء لعدالة قضايا الصحافة الوطنية.
ويرى متتبعون للشأن الإعلامي والحقوقي أن هذا الحكم لا يقتصر على كونه إنصافاً شخصياً، بل هو انتصار استراتيجي للجسم الصحفي ككل، ورسالة قضائية بالغة المشهد لكل من يستغل الفضاء الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي لابتزاز رجال الإعلام أو النيل من سمعتهم، مؤكداً أن سلطة القانون ستظل الحصن المنيع لحماية سلطة الرابعة وصون رسالتها النبيلة في تنوير الرأي العام.