وفي جواب كتابي على سؤال المستشارة البرلمانية لبنى علوي حول تدابير التعامل مع رفض بعض المربين التخلي عن الأبقار المصابة، أوضح وزير الفلاحة أحمد البواري أن عمليات التشخيص التي أُنجزت على مدى السنوات الخمس الماضية، باستعمال اختبار “السيلين” المعتمد للكشف عن المرض، أسفرت عن رصد ما يقارب 27.500 إصابة في صفوف الأبقار.
وأكد الوزير أن الحالات الإيجابية تخضع لإجراء الذبح الإجباري داخل المجازر المعتمدة، وفق الضوابط القانونية الجاري بها العمل، مع تمكين المربين المتضررين من تعويضات مالية طبقاً للمقتضيات التنظيمية المحددة في هذا الشأن.
وعلى صعيد مراقبة سلامة الحليب ومشتقاته، أبرز المسؤول الحكومي أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ينفذ سنوياً برامج رصد دقيقة تشمل مراقبة متبقيات المضادات الحيوية، والمواد المحظورة، والمبيدات، وملوثات البيئة، وذلك استناداً إلى أحكام القانون رقم 28.07 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والقانون رقم 13.83 المتعلق بزجر الغش في البضائع. ويتم في هذا الإطار أخذ عينات ميدانية وإخضاعها لتحاليل مخبرية للتأكد من مطابقة المنتجات لمعايير الجودة والسلامة المعتمدة.
كما تشارك المصالح المختصة، ضمن اللجان المحلية المختلطة وتحت إشراف السلطات المحلية، في عمليات تفتيش دورية لنقط بيع المواد الغذائية بمختلف أقاليم المملكة، بما فيها الحليب ومشتقاته، للتحقق من مصدرها، وجودتها، ومدى احترام شروط التخزين والعرض، خاصة ما يتعلق بسلسلة التبريد.
ودعا المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية المستهلكين إلى اقتناء الحليب ومشتقاته من وحدات إنتاج مرخصة تحمل رقم الاعتماد الصحي، مع الحرص على التأكد من عرضها في ظروف تستجيب للمعايير الصحية المعمول بها.
وفي سياق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة داء السل البقري، أوضح الوزير أن المقاربة المعتمدة ترتكز على شراكات مع مربي الأبقار، تشمل الكشف المنتظم عن الإصابات، وتطبيق إجراءات السلامة البيولوجية داخل الضيعات، والالتزام بذبح الحالات المصابة في الآجال المحددة، مقابل تعويضات مالية تُصرف وفق النصوص التنظيمية ذات الصلة.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن داء السل البقري يُعد من الأمراض المعدية الخاضعة للتصريح الإجباري، ويخضع لإجراءات الشرطة الصحية البيطرية بموجب الظهير الشريف رقم 1.75.292 الصادر في 19 شتنبر 1977، وكذا قرار وزير الفلاحة رقم 837.13 الصادر في 8 مارس 2013 المتعلق بالتدابير التكميلية لمحاربة المرض.
وأكد في ختام جوابه أن هذا الداء يظل منتشراً في عدة بلدان منذ عقود، وأن القضاء عليه يقتضي اعتماد برامج وقائية طويلة الأمد وتعبئة موارد مالية وبشرية مهمة لضمان استدامة النتائج المحققة.