في ضربة أمنية نوعية تعكس يقظة المصالح المختصة، تمكنت عناصر المركز القضائي التابعة للدرك الملكي، يوم الجمعة 10 أبريل الجاري، من تفكيك شبكة إجرامية تنشط في سرقة المواشي، المعروفة محلياً بـ"الفراقشية"، وذلك إثر عملية مداهمة محكمة استهدفت مستودعاً سرياً بمنطقة الهراويين بضواحي الدار البيضاء.

وجاءت هذه العملية تتويجاً لتحريات ميدانية دقيقة وأبحاث معمقة باشرتها عناصر الدرك الملكي، مكنت من تحديد هوية المشتبه فيهم ورصد تحركاتهم، قبل التدخل في التوقيت المناسب لإحباط أنشطتهم الإجرامية. وأسفرت العملية عن توقيف عدد من الأشخاص يُشتبه في تورطهم في تنفيذ سلسلة من السرقات التي استهدفت رؤوس الأبقار والأغنام بعدة مناطق قروية محيطة بالمدينة.

وخلال عملية التفتيش، تم حجز عدد مهم من رؤوس المواشي، يُرجح أنها من عائدات هذه السرقات، حيث كانت مخزنة داخل المستودع في ظروف سرية، في انتظار إعادة ترويجها بطرق غير قانونية. كما تم ضبط وسائل يُشتبه في استخدامها في نقل وتوزيع المواشي المسروقة، ما يعزز فرضية وجود تنظيم محكم يقف وراء هذه الأفعال الإجرامية.

وتندرج هذه العملية في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها مصالح الدرك الملكي للتصدي لظاهرة سرقة المواشي، التي تلحق أضراراً جسيمة بالكسابة وتؤثر سلباً على التوازن الاقتصادي للقطاع الفلاحي، خاصة بالمناطق القروية.
وقد جرى وضع الموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية، بإشراف من النيابة العامة المختصة، في انتظار تعميق البحث للكشف عن باقي الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية، وتحديد جميع المتورطين المفترضين في هذا النشاط غير المشروع.