اهتز حي المسيرة 2 بمدينة مراكش، صباح اليوم السبت، على وقع حادث إجرامي خطير وقع داخل أحد المقاهي، في واقعة أعادت إلى الواجهة إشكالية مراقبة هذا النوع من الفضاءات ومدى احترامها للقرارات الإدارية الصادرة في شأنها.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن التدخل الأمني جاء سريعاً عقب الحادث، حيث حلت العناصر المختصة بعين المكان وتمكنت من توقيف عدد من المشتبه في تورطهم، فيما لا تزال الأبحاث جارية للكشف عن جميع ظروف وملابسات الواقعة وترتيب المسؤوليات وفق المساطر القانونية المعمول بها.
غير أن هذه الواقعة لا تُقرأ فقط من زاوية التدخل الأمني، إذ تبرز معطيات أخرى مرتبطة بالجانب الإداري، حيث أفادت مصادر إعلامية متطابقة أن المقهى الذي شهد الحادث سبق أن كان موضوع قرار بالإغلاق، صدر بناءً على شكايات وتقارير سابقة، دون أن يتم تنزيله فعلياً على أرض الواقع.
كما تمتد هذه الإشكالية، وفق المصادر ذاتها، إلى مقهى آخر يقع بالقرب من مجزرة فركوس، والذي يُطرح بشأنه نفس النقاش، في ظل حديث عن قرارات مماثلة لم تجد طريقها إلى التنفيذ، رغم ما يرافق ذلك من تخوفات لدى الساكنة من استمرار بعض المظاهر غير المنضبطة.
ويزداد هذا الملف حساسية بالنظر إلى تموقع هذه الفضاءات في محيط قريب من مؤسسات تعليمية، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول فعالية المراقبة الدورية، ومدى الالتزام بالشروط القانونية المؤطرة، خاصة فيما يتعلق بحماية فئة الشباب من مختلف أشكال الانحراف.
وفي أعقاب هذه التطورات، عبّر عدد من سكان الحي عن استيائهم من تكرار مثل هذه الوقائع، مطالبين بتفعيل صارم للقرارات الإدارية الصادرة، وتعزيز آليات التتبع والمراقبة، بما يضمن احترام القانون وصون النظام العام.
وتتواصل التحقيقات في هذه القضية، في انتظار ما ستكشف عنه نتائجها، سواء على المستوى الأمني أو الإداري، بما من شأنه توضيح مختلف الجوانب المرتبطة بهذه الواقعة وتحديد المسؤوليات بشكل دقيق.