Preloader Image
news خبر عاجل
clock
مراكش ترفض التصالح مع الجزائر: من هزيمة قاسية أمام المغرب إلى خروج قاري أمام نيجيريا

مراكش ترفض التصالح مع الجزائر: من هزيمة قاسية أمام المغرب إلى خروج قاري أمام نيجيريا

في كرة القدم، هناك هزائم تُنسى مع مرور الوقت، وهناك هزائم تختار مكانًا بعينه كي تعيش فيه إلى الأبد. ملعب مراكش الكبير يبدو، في الذاكرة الجزائرية، من الصنف الثاني. فهنا بالضبط، بدأت حكاية ثقيلة الظل، لا تزال فصولها تُكتب إلى اليوم.

العودة إلى الوراء ضرورية. تصفيات كأس أمم إفريقيا 2012، مباراة مشحونة بكل ما تحمله مواجهات الجيران من توتر وحسابات. في مراكش، واجه المنتخب الجزائري نظيره المنتخب المغربي، لكن ما وقع على أرضية الملعب خرج عن كل التوقعات الجزائرية: رباعية نظيفة، بلا نقاش، بلا أعذار جاهزة، وبلا مساحة للتأويل. أربعة أهداف كانت كافية لتحويل المباراة إلى جرح مفتوح، وتحويل الملعب إلى عنوان دائم في ذاكرة الإخفاق.

مرت السنوات، تغيّرت الأسماء، تبدّلت الأقمصة، لكن المكان بقي في موقعه… ينتظر. وها هو اليوم يستقبل الفصل الجديد من القصة. نفس الملعب، نفس المدرجات، لكن الخصم هذه المرة هو منتخب نيجيريا، والموعد هذه المرة ليس تصفيات، بل بطولة قارية كاملة. الحلم كبير، والطموح معلن، غير أن النهاية جاءت مطابقة لما يحفظه الملعب عن ظهر قلب: إقصاء وخروج صامت.

هنا تبدأ السخرية الجدية. ليس لأن نيجيريا فازت، ولا لأن الجزائر خسرت، فذلك جزء طبيعي من كرة القدم، بل لأن السيناريو اختار العودة إلى المكان نفسه. كأن ملعب مراكش قرر أن يحتفظ بنسخة احتياطية من الإحباط الجزائري، يعيد تشغيلها كلما سنحت الفرصة. مرة رباعية مغربية، ومرة إقصاء نيجيري، لكن الإحساس واحد: هذا الملعب لا يمنح فرصًا ثانية بسهولة.

ملعب مراكش الكبير لا يركض، لا يسدد، ولا يدافع، لكنه يملك ذاكرة أطول من بعض الجماهير. ذاكرة تتذكر رباعية 2012 كما لو أنها لُعبت بالأمس، وتضيف إليها إقصاءً جديدًا، لتكتمل صورة “الفأل الثقيل”.

ساخرًا، قد يقول أحدهم إن المشكلة ليست في الخطط ولا في التشكيلات، بل في العنوان: مراكش. مدينة جميلة للسياحة، قاسية في الذكريات الكروية الجزائرية. مدينة تمنح الصور التذكارية، لكنها لا تمنح النتائج المرجوة.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات