أنهت النيابة العامة بمراكش الجدل الدائر حول واقعة سرقة معدات أمنية بملعب مراكش الكبير، بإيداع مشجع من الجنسية الجزائرية السجن المحلي "لوداية"، إثر تورطه في سرقة جهاز اتصال لاسلكي تابع للأمن الخاص خلال أحداث الشغب التي أعقبت مواجهة الجزائر ونيجيريا.
التفاصيل تعود إلى اللحظات المشحونة التي تلت إقصاء المنتخب الجزائري من ربع نهائي "الكان"، حيث استغل المشجع المذكور فوضى محاولات اقتحام أرضية الملعب للاستيلاء على جهاز اللاسلكي (Radio) الخاص بتنسيق العمليات الأمنية. ولم يدر بخلد "السارق" أن عدسات الهواتف كانت توثق جريمته بالصوت والصورة، لتتحول تلك المقاطع إلى "دليل إدانة" حاسم تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.
الأبحاث والتحريات التي باشرتها مصالح أمن مراكش، بتنسيق وثيق مع نظيرتها في مدينة سلا (حيث يقطن المتهم ويتابع دراسته)، ضيقت الخناق على المشتبه فيه بشكل متسارع. وأمام قوة الأدلة الرقمية وتحديد هويته بالكامل، قام والده بتسليمه للسلطات الأمنية بمدينة سلا، ليتم ترحيله فوراً إلى مدينة النخيل لتعميق البحث.
وبعد إخضاعه لتدابير الحراسة النظرية واعترافه بالمنسوب إليه، قرر وكيل الملك متابعة المشجع الجزائري في حالة اعتقال، وإحالته مباشرة إلى سجن لوداية. ومن المرتقب أن يمثل أمام القضاء خلال الجلسات المقبلة لمواجهة تهم ثقيلة تتعلق بالسرقة الموصوفة والمشاركة في إثارة الشغب الرياضي داخل منشأة عمومية.