أمرت النيابة العامة بمراكش بإيداع مواطن من جنسية جزائرية سجن "الأوداية" المحلي، في خطوة تجسد الصرامة القضائية المغربية تجاه أي مساس بالرموز الوطنية. المعني بالأمر يواجه تهماً ثقيلة تتعلق بإهانة العملة المغربية والتحريض على الكراهية، وهي أفعال يجرمها القانون المغربي الذي يبسط ولايته الكاملة على الحادثة بموجب "مبدأ إقليمية القوانين". هذا المبدأ يعطي للمملكة الحق السيادي المطلق في محاكمة أي أجنبي يرتكب جرماً فوق أراضيها، خاصة عندما يتعلق الأمر بـ "جريمة تلبس" موثقة رقمياً، مما يجعل المسار القضائي داخلياً بامتياز ولا يقبل القسمة على أي ضغوط.
أما من منظور التشريع الدولي، وتحديداً "اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية"، فإن موقف المغرب يظل محصناً وقوياً؛ فالقانون الدولي يلزم الأجانب باحترام قوانين الدولة المضيفة. وفي حين أن الاتفاقية تمنح الخارجية الجزائرية حقاً "إجرائياً" محدوداً، إلا أنها لا تمنحها أي حق في التدخل لتغيير مجرى القضاء في تهم تتعلق بالسيادة. وفي ظل توتر العلاقات بين البلدين، يجد الجانب الجزائري نفسه أمام "جدار قانوني" صلب، حيث إن غياب التنسيق الدبلوماسي يقلص هوامش المناورة، ويجعل القضاء المغربي وحده سيد الموقف، مرسلاً رسالة حازمة بأن الرموز الوطنية خط أحمر لا يخضع للمقايضات.
اترك ردا
إلغاء الرداخبار ذات صلة
آخر الأخبار
احصل على آخر الأخبار
اشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات الحصرية.
أفضل الفئات
-
حوادث
64
-
مجتمع
52
-
اخبار محلية
33
-
رياضة
30