Preloader Image
news خبر عاجل
clock
مراكش تخلع قناع "المناسبات": عودة المشردين للأرصفة.. ندبة في وجه التنمية ووصمة عار تدبيرية

مراكش تخلع قناع "المناسبات": عودة المشردين للأرصفة.. ندبة في وجه التنمية ووصمة عار تدبيرية

ما إن أُسدل الستار على فعاليات كأس أمم أفريقيا، حتى عادت المشاهد المعتادة لتفرض نفسها على إيقاع الحياة اليومية في مدينة النخيل. وفي جولة ميدانية بقلب منطقة "جليز"، وتحديداً في شارع علال الفاسي الحيوي، رصدت عدسات "سبق بريس" عودة لافتة للأشخاص في وضعية شارع والمختلين عقلياً، بعد فترة "غياب" أثارت الكثير من التساؤلات خلال الأسابيع الماضية.

خلال فترة العرس الأفريقي، لاحظ سكان وزوار مراكش تراجعاً ملحوظاً في وجود المشردين في الشوارع الكبرى والمدارات السياحية. ويرى مراقبون أن هذا "التنظيف" المؤقت للمجال العام كان نتيجة حملات إيواء مكثفة أو إجراءات تنظيمية واكبت الحدث القاري لضمان انسيابية الحركة وصورة المدينة أمام الضيوف.

ومع انتهاء البطولة، يبدو أن "الحليمة عادت لعادتها القديمة"، حيث استعادت الأرصفة وجنبات المحلات التجارية في شارع علال الفاسي "نزلاءها" الدائمين، مما أعاد طرح ملف الرعاية الاجتماعية والصحة العقلية إلى الواجهة.

عبر عدد من التجار والساكنة في اتصال مع الجريدة عن قلقهم من تنامي هذه الظاهرة، ليس من باب الإقصاء، بل من دافع الخوف على سلامة هؤلاء الأشخاص أولاً، وتأثير الظاهرة على الجمالية والسكينة العامة ثانياً.

"نحن لا نطالب بإبعادهم قسراً، بل نطالب بحلول إنسانية ومستدامة تشمل توفير مراكز إيواء مجهزة ورعاية طبية للمختلين عقلياً الذين يشكل بعضهم خطراً على أنفسهم وعلى المارة"، يقول أحد القاطنين بالمنطقة.

تطرح هذه العودة الموسمية تساؤلات جوهرية حول نجاعة السياسات المحلية في التعامل مع الفئات الهشة. فهل تكتفي الجهات المختصة بحلول "ترقيعية" ترتبط بالمناسبات الكبرى فقط؟ أم أن هناك استراتيجية بعيدة المدى لإدماج هؤلاء الأشخاص أو التكفل بهم صحياً واجتماعياً؟

يبقى شارع علال الفاسي، كغيره من شوارع مراكش النابضة، مرآة تعكس التناقضات الحضرية؛ فبين بريق السياحة وصخب التجارة، تظل قصص المشردين والمختلين "ندبة" في جبين التنمية المحلية، تنتظر تدخلاً حقيقياً يتجاوز منطق "الحملات الموسمية".

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات