Preloader Image
news خبر عاجل
clock
تزكيات أمزميز.. هل تخدم الرهانات التنموية أم تعيد إنتاج الأزمات؟

تزكيات أمزميز.. هل تخدم الرهانات التنموية أم تعيد إنتاج الأزمات؟

تضع التزكيات السياسية الأخيرة لرئاسة جماعة أمزميز الأحزاب الوطنية أمام اختبار حقيقي بخصوص معايير اختيار النخب التدبيرية؛ فمنح التزكية لأسماء ارتبطت مساراتها بتموقعات متذبذبة بين الأغلبية والمعارضة يطرح علامات استفهام كبرى حول منطق الانسجام الحزبي. إن الرهان اليوم لا يتعلق بتمكين الوجوه السياسية من المقاعد، بل بمدى قدرة هذه الاختيارات على ضمان استقرار المؤسسة المنتخبَة، وتجنب سيناريوهات "البلوكاج" التي استنزفت الزمن التنموي للجماعة في ولايات سابقة، وأضعفت ثقة المواطن في العمل الجماعي.

ويزداد هذا النقاش إلحاحاً بالنظر إلى الوضعية الاستثنائية التي تعيشها أمزميز كمنطقة منكوبة جراء الزلزال، حيث لم تعد الحسابات السياسية الضيقة ترفاً مقبولاً أمام جراح الساكنة وانتظاراتها في إعادة الإعمار. إن المرحلة تقتضي قيادة تتمتع بالانسجام التام مع محيطها الحزبي والسياسي، بعيداً عن صراعات الماضي والخصومات التي وصلت في محطات معينة إلى ردهات المحاكم؛ فالمواطن ينتظر مجلساً متماسكاً يملك رؤية إنقاذية واضحة، لا مجلساً محكوماً بتوافقات هشة قد تؤدي إلى شلل مؤسساتي جديد في لحظة تاريخية لا تقبل الخطأ.

إن تخليق الحياة السياسية في منطقة كأمزميز يتطلب من التنظيمات الحزبية تغليب المصلحة العامة والالتزام الأخلاقي على موازين القوى الظرفية. إن إعادة تدوير النخب التي ساهمت، من قريب أو بعيد، في حالة الانسداد التي عاشتها الجماعة، يضع صدقية الشعارات الحزبية على المحك. لذا، فإن المسؤولية السياسية تفرض تقديم بدائل قادرة على لمّ الشتات وبناء أغلبية قوية ومستقرة، تضع كرامة الساكنة وتنمية المنطقة فوق كل اعتبار سياسي عابر، لضمان عدم تكرار تجارب الهدر المؤسساتي التي أدت ثمنها أمزميز غالياً.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات