يبدو أن "عقدة المغرب" لدى الجارة الشرقية بلغت حد الهذيان الرقمي، حيث لم يعد البعض يكتفي بالمناوشات وراء الشاشات، بل تجرؤوا على نقل "بهلوانياتهم" الرخيصة إلى قلب مراكش. لكن في المغرب، حيث اليقظة الأمنية تُستنشق مع الهواء، سقط ناشط جزائري في فخ غبائه، بعدما حاول تصوير مسرحية مفبركة لضرب نزاهة الأمن المغربي، فكان الرد صاعقاً وحاسماً.
وقعت الأحداث مساء الأربعاء في حي "جيليز"، حين كانت دورية أمنية مشتركة، يقودها رئيس الهيئة الحضرية ورئيس دائرة أمنية، تباشر حملة روتينية لمراقبة الدراجات النارية. تم توقيف المعني بالأمر وهو على متن دراجة من الحجم الكبير، وبدلاً من الامتثال للقانون، قرر تفعيل "سيناريو الغدر" الذي جاء محمولاً به في حقيبته.
بدم بارد، حاول "المؤثر" الجزائري تقديم مبلغ 100 درهم لأحد رجال الأمن، ليس خوفاً من مخالفة، بل طمعاً في استدراج الشرطي لتوثيق مشهد "قبول الرشوة" عبر كاميرا متربصة. كان يخطط لإنتاج محتوى تضليلي يسيء للمؤسسة الأمنية المغربية ويحقق له "البوز" المسموم في سوق النخاسة الرقمي.
"جيتي حتى لبلاد فليو عاد جاك الرواح"
هنا تجلت الحنكة المغربية في أبهى صورها، قرأ رئيس الهيئة الحضرية وعناصره النوايا الخبيثة قبل الأفعال. رهطا لا يصدر إلا عن شخص يعتقد أن ذمم رجال المغرب معروضة للبيع بـ "صرف الجيب".
اليقظة الأمنية حولت "المصيدة" إلى قيد حديدي؛ فبينما كان "المؤثر" ينتظر لقطة البطولة المزيفة، وجد نفسه مصفداً أمام المارة، في رسالة واضحة: أمن المغرب عصيُّ على ألاعيب الكراغلة، ونزاهة رجاله ليست مادة لسيناريوهاتكم البئيسة.
الأبحاث الأولية أكدت أن الشخص يحترف صناعة المحتوى، وكان ينوي استغلال المقطع لتشويه صورة المملكة. وبناءً على تعليمات النيابة العامة الصارمة، تم وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية، ليفهم أن مراكش تحرسها "سباع" تفرق جيداً بين الترحيب السياحي وبين الحزم القانوني.
غداً الخميس، لن يقف هذا "المخرج الفاشل" أمام متابعيه على تيك توك، بل سيمثل أمام القضاء المغربي لمواجهة تهم ثقيلة تتعلق بمحاولة إرشاء موظفين عموميين وصناعة مشاهد وهمية بغرض التشهير. لقد جئت يا هذا لتبحث عن "شهرة" زائفة، فعدت بـ "شوهة" عالمية وفضيحة ستظل وصمة عار تذكرك دائماً أن: المغرب كبير عليكم، ورجاله بزاف عليكم.