رمي الأزبال في الشارع العام بمراكش لم يعد فقط سلوك غير حضاري يثير استياء المارة، بل أضحى اليوم مخالفة قانونية صريحة تستوجب الغرامة المالية الفورية. ففي خطوة نوعية لتعزيز الانضباط بالمدينة الحمراء، باشرت مصالح الأمن تفعيل مقتضيات مدونة السير رقم 52.05 ضد السلوكيات المضرة بالبيئة الطرقية، حيث تم رصد وتحرير محاضر مخافة ضد شخص قام برمي نفايات في الفضاء العام بمنطقة "حدائق المنارة" الحيوية.
وتجسد الواقعة صرامة السلطات في مواجهة العشوائية، حيث أُلزم المخالف بأداء غرامة تصالحية وجزافية قدرها 25 درهماً. ورغم رمزية المبلغ مادياً، إلا أن دلالته القانونية والتربوية قوية جداً؛ فهي رسالة مباشرة لكل مستعمل للطريق بأن الشارع ملكية مشتركة وليس سلة مهملات مفتوحة، وأن الحفاظ على نظافة المسارات هو مسؤولية قانونية تقع على عاتق الجميع.
إن تحويل "رمي الأزبال" من خانة الإهمال البسيط إلى خانة "المخالفة الزجرية" يعكس توجهاً جديداً نحو ترسيخ "المواطنة الطرقية" في مراكش. فالحفاظ على جمالية المدينة يتطلب حزماً في تطبيق القانون حتى في أدق التفاصيل، لضمان قطع الطريق أمام السلوكيات التي تسيء للمظهر العام وتثقل كاهل عمال النظافة، مؤكدة أن الرقي بالمدينة يبدأ من التزام الفرد باحترام الرصيف والفضاء المشترك.
اترك ردا
إلغاء الرداخبار ذات صلة
أخبار شعبية
آخر الأخبار
احصل على آخر الأخبار
اشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات الحصرية.
أفضل الفئات
-
اخبار محلية
162
-
حوادث
111
-
أمن وقضاء
89
-
رياضة
61