نجحت المصالح الأمنية بمدينة مراكش في وضع حد للنشاط الإجرامي لامرأة في منتصف عقدها الثالث، للاشتباه في تورطها في ممارسة أعمال الشعوذة والترويج لمواد صيدلانية مهربة ومجهولة المصدر، كانت تشكل خطراً حقيقياً على الصحة العامة. وكشفت مصادر مطلعة أن المعنية كانت تستغل منصات التواصل الاجتماعي لعرض "خدمات" تستهدف النساء الراغبات في زيادة الوزن وتكبير بعض أعضاء الجسم، مستخدمة في ذلك وصفات تعتمد على مراهم وأدوية تبين أنها مهربة ومنتهية الصلاحية، فضلاً عن تورطها في طقوس السحر التي كانت تروجها لزبوناتها.
وجاء توقيف المشتبه بها عقب عملية تتبع دقيق باشرتها مصالح اليقظة المعلوماتية التابعة للأمن الوطني، والتي رصدت محتويات رقمية تروج لخدمات الشعوذة ووصفات طبية غير قانونية. وقد مكنت الأبحاث التقنية والتحريات الميدانية من تحديد مكان إقامة المتهمة بدقة، حيث تمت مداهمة الشقة السكنية التي تقطن بها، ليتم ضبطها في حالة تلبس وهي تقدم خدماتها لثلاث زبونات كنّ يتواجدن بعين المكان لحظة الاقتحام الأمني.
وقد أسفرت عملية التفتيش داخل الشقة عن حجز كميات هامة من المواد المشبوهة، شملت 551 وحدة من المراهم والمساحيق العشبية، بالإضافة إلى معدات وأوانٍ تستخدم في هذه الأنشطة المحظورة، كما تم التحفظ على مبلغ مالي يُرجح أنه من عائدات هذا النشاط الإجرامي. وبناءً على تعليمات النيابة العامة، تقرر الاحتفاظ بالموقوفة الرئيسية تحت تدبير الحراسة النظرية، فيما تم إخضاع الزبونات الثلاث للبحث القضائي للكشف عن كافة ملابسات وامتدادات هذه القضية.
وتأتي هذه العملية الأمنية، في سياق الجهود المستمرة لمكافحة الجرائم الماسة بالسلامة الصحية للمواطنين والتصدي للنصب عبر الفضاء الرقمي. وتعد هذه النازلة حلقة جديدة ضمن سلسلة القضايا التي تعالجها السلطات المختصة، والتي يتم توثيقها ومتابعتها عبر المصادر الإعلامية الوطنية المهتمة بالشأن الأمني والمحلي بمدينة مراكش،