أوكايمدن: محمد السايح
تعيش ساكنة دواوير جماعة "أوكايمدن" بإقليم الحوز، حالة من القلق والترقب الشديدين، جراء الانتشار المهول للكلاب الضالة التي تحولت إلى "وحوش مفترسة" تهدد المورد الرزقي الوحيد لفئة عريضة من المواطنين: الماشية.
وحسب مصادر ميدانية، فإن هذه الكلاب تتخذ من الغطاء الغابوي المحيط بالدواوير معقلاً لها، حيث تنشط بشكل مكثف في الجهة الغربية وتحديداً في غابات دواوير "كوامان، آيت واحسون، وآيت عمر". ولا يختلف الوضع في الجهة الشرقية، حيث تشهد غابات "إيباراغن، آيت لقاق، إديحيا، وأنوفك" تحركات مريبة لهذه القطعان المفترسة التي باتت تترصد قطعان الأغنام والماعز.
وأكد عدد من الكسابين في تصريحات متفرقة، أن تربية الماشية في هذه المناطق أصبحت مغامرة غير مأمونة العواقب. فبمجرد غفلة بسيطة أو نسيان أي رأس من الغنم في الخلاء، يتحول فوراً إلى "أضحية" لهذه الكلاب الجائعة. هذا الوضع وضع الرعاة في مأزق حقيقي، حيث يضطرون لمضاعفة الحراسة والبقاء في حالة استنفار دائم لحماية "كسيبتهم" من الفتك.
ولا تتوقف الأضرار عند الخسائر المادية المتمثلة في فقدان الرؤوس، بل تمتد لتشمل حالة من الرعب النفسي لدى الرعاة، خاصة في الفترات التي تضطر فيها الماشية للرعي في مناطق بعيدة أو وعرة، مما يجعل التدخل لإنقاذها أمراً صعباً أمام شراسة هذه الكلاب.
وأمام هذا الوضع المقلق، تتعالى أصوات الساكنة والفاعلين المحليين بضرورة تدخل الجهات المختصة لوضع حد لهذا النزيف، وحماية الثروة الحيوانية التي تشكل العمود الفقري لاقتصاد المنطقة، قبل أن تتطور الأمور إلى ما لا يحمد عقباه.