Preloader Image
news خبر عاجل
clock
من المستشفى العمومي إلى المصحات الخاصة: المواطن بين ضغط القطاع العام وكلفة الخاص

من المستشفى العمومي إلى المصحات الخاصة: المواطن بين ضغط القطاع العام وكلفة الخاص

في مراكش، قد لا يكون القرار الذي يبدأ من باب مستشفى عمومي وينتهي عند عتبة مصحة خاصة مجرد خيار علاجي، بل تجربة يفرضها الواقع على المريض في لحظة ضعف، حين لا يملك ترف الانتظار ولا رفاهية المقارنة. هناك، يتداخل الألم مع الزمن، وتتحول السرعة إلى عامل حاسم يفوق أي اعتبار آخر.

داخل المؤسسات العمومية، لا يحتاج الزائر إلى كثير من الشرح حتى يدرك حجم الضغط. قاعات الانتظار ممتلئة، المواعيد تتباعد، والإيقاع العام أبطأ من حاجة من يقف بين يدي الألم. وفي مثل هذه اللحظات، لا يعود السؤال عن “أين أفضل علاج؟” بل عن “أين يمكن التدخل في الوقت المناسب؟”.

في الجهة الأخرى، تبدو المصحات الخاصة كخيار أسرع وأكثر جاهزية من حيث الاستقبال والتدخل. لكن هذا “السرعة” نفسها تأتي مشروطة، إذ يفتح الباب مباشرة على كلفة مالية قد تفاجئ المريض قبل أن يفكر في تفاصيل العلاج، وكأن ثمن الوقت يُدفع دفعة واحدة.

هكذا يجد كثيرون أنفسهم أمام طريقين لا ثالث لهما: انتظار قد يطول أكثر مما يحتمله الجسد، أو علاج سريع لكنه يثقل كاهل الأسرة مالياً بشكل قد لا يكون في الحسبان. وبين هذا وذاك، لا يبقى للمريض سوى أن يختار تحت الضغط، لا بحرية كاملة.

هذا الواقع يضع سؤال العدالة الصحية في الواجهة بشكل مباشر: هل يُفترض أن يرتبط الحق في العلاج بقدرة الدفع؟ أم أن اللحظة التي يحتاج فيها الإنسان إلى المساعدة يجب أن تكون متساوية للجميع، مهما اختلفت ظروفهم؟

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات