سلط والي أمن مراكش، محمد امشيشو، الضوء على الأعمال البارزة والتضحيات الجسيمة التي يقدمها كل فرد من أفراد ولاية أمن المدينة، مؤكداً أن هذه الجهود الدؤوبة تأتي في سياق مقارعة الأخطار لتوفير حياة مستقرة يسودها الاطمئنان والسكينة والأمان للمواطنين والزوار على حد سواء. وأوضح أن هذا العطاء الميداني المتواصل يجسد الإرادة السامية والمولاوية، ويشكل تشخيصاً دقيقاً للرؤية والاستراتيجية القيادية الطموحة التي تنتهجها المديرية العامة للأمن الوطني، وهي التضحيات الجديرة بكل التقدير والاعتبار لما تحمله من حس وطني عالٍ.
وفي كلمة توجيهية له ألقاها خلال الاحتفالات المخلدة للذكرى السبعين لتأسيس الأمن الوطني، أكد المسؤول الأمني أن تلك التضحيات تبرز بشكل ملموس في الحصيلة والنتائج الإيجابية المحققة على أرض الواقع؛ لاسيما في الشق المتعلق بمحاربة الجريمة بمختلف أشكالها، والتصدي الحازم للمخالفات القانونية، بالإضافة إلى مواجهة السلوكيات السلبية والمخلة بالنظام العام، بما يضمن سيادة القانون وصون الحقوق والحريات داخل النفوذ الترابي للولاية.
وأضاف والي أمن مراكش أن منظومة المراقبة الإحصائية تسجل بيقين وإجابات حاسمة حجم الجهود الحقيقية المبذولة ميدانياً، والتي تبرهن على أن الأولوية القصوى للمقاربة الأمنية بالمدينة الحمراء تكمن في تحقيق الاستباقية وإفشال أي محاولة تمس بطمأنينة وسلامة المواطنين. وتابع أن هذا التوجه يهدف بالأساس إلى تعزيز الشعور بالأمن لدى الساكنة ليرقى إلى أعلى المستويات ويلامس المئة بالمئة، في الوقت الذي ناهز فيه مؤشر الزجر والفعالية في التدخلات الأمنية ما يقارب 90.89%.
واختتم امشيشو بالإشارة إلى أن هذه المؤشرات الرقمية الإيجابية لا يمكن أن تتحقق إلا بفضل الإسهام الفعال والمشاركة الجماعية لكافة مكونات المرفق الأمني، من نساء ورجال بمختلف رتبهم ومراكز مسؤولياتهم وتخصصاتهم الإدارية، والقضائية، والميدانية، والعلمية، والتقنية، والتكنولوجية. وشدد في هذا الصدد على أهمية التنسيق التام والوثيق مع كافة السلطات المحلية والقضائية والمجتمع المدني، مؤكداً أن كل شخص أو هيئة يعتبر شريكاً أساسياً وحقيقياً في ترسيخ منظومة الأمن والاستقرار.