كشف المغرب عن خطوات استراتيجية لتعزيز موقعه في مجال الذكاء الاصطناعي من خلال إطلاق خارطة “Maroc IA 2030”، التي تهدف إلى تطوير البحث العلمي والابتكار التكنولوجي عبر شبكة من معاهد “الجزري” كمسرّع لتفعيل ذكاء الآلة.
منصة “نواة” لتعزيز التنسيق والابتكار
أوضحت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، خلال جلسة عامة للأسئلة الشفهية، أن خارطة المغرب للذكاء الاصطناعي تأتي استناداً إلى نتائج المناظرة الوطنية للذكاء الاصطناعي التي انعقدت في يوليوز 2025.
وأشارت الوزيرة إلى أن منصة “نواة” التابعة لمعاهد “الجزري” ستتولى الحكامة والتنسيق مع المعاهد الجهوية، مع التركيز على تطوير البحث العلمي، الابتكار التكنولوجي، والتعليم في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يضع المغرب ضمن الدول الرائدة في هذا القطاع.
إنجازات المغرب على صعيد الذكاء الاصطناعي
وأبرزت الوزيرة أن المغرب حقق تقدماً بـ14 نقطة في جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي سنة 2025، ليحتل المرتبة 87 عالمياً والثامنة على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
كما تم إنشاء مديرية عامة متخصصة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الناشئة لوضع السياسات العمومية في هذا المجال، فضلاً عن إطلاق قطب رقمي إقليمي عربي إفريقي للذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بهدف تطوير حلول رقمية مستدامة في الصحة، الطاقات المتجددة، التعليم الرقمي، الأمن السيبراني، والخدمات المالية الرقمية.
تعزيز التمثيليات الإدارية والحكامة الجهوية
في الجانب الإداري، كشفت الوزيرة عن مشاريع نصوص تنظيمية لإحداث التمثيليات الإدارية الجهوية المشتركة والقطاعية، تشمل مديريات جهوية مشتركة للسياحة، الصناعة التقليدية، الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الشباب، الثقافة، التواصل، التجارة، الإنتاج الصناعي الاستخراجي والإدماج الاقتصادي.
كما يتم العمل على إحداث التمثيليات الجهوية القطاعية والمشتركة في مجالات التجهيز والنقل والماء واللوجيستيك، المالية، الصيد البحري، إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إضافة إلى مشاريع مراسيم لتنظيم إدارات الدولة وتحديد اختصاصاتها وتعديل المرسوم المتعلق بتعيين رؤساء الأقسام والمصالح بالإدارات العمومية.
وأكدت الوزيرة أن هذه الإجراءات تأتي لتعزيز الحكامة الجهوية وتحديث الإدارة المغربية، مستذكرة إنجازات سابقة مثل إحداث الكتابة العامة للشؤون الجهوية سنة 2018 وتعيين الكتاب العامين ابتداءً من 2021، مع تعديل القانون التنظيمي لإضافة منصب رؤساء التمثيليات الإدارية الجهوية القطاعية والمشتركة.