Preloader Image
news خبر عاجل
clock
المونديال في مهب الريح: هل تطفئ "حروب الكارتيلات" شعلة 2026 في المكسيك؟

المونديال في مهب الريح: هل تطفئ "حروب الكارتيلات" شعلة 2026 في المكسيك؟

بينما كانت الجماهير العالمية تضبط ساعاتِها على توقيت "ملعب أزتيكا" الأسطوري، استيقظت المكسيك على دويّ الانفجارات وأعمدة الدخان. لم تكن هذه المرة احتفالاتٍ كروية، بل فصلاً جديداً ودموياً من المواجهة بين الدولة وكارتيلات المخدرات، عقب مقتل "إل مينتشو"، زعيم كارتل خاليسكو الجيل الجديد. هذا الحدث لم يزلزل الداخل المكسيكي فحسب، بل وضع "فيفا" واللجنة المنظمة لمونديال 2026 أمام اختبار هو الأصعب في تاريخ الاستضافات المشتركة.

تعتبر مدينة غوادالاخارا، إحدى الحواضر الثلاث المستضيفة للبطولة في المكسيك، معقلاً رئيسياً للصراع الحالي. وبينما كانت المخططات تشير إلى استقبال آلاف المشجعين في "ملعب أكرون"، تحولت الشوارع المحيطة به إلى ساحات للاشتباك. هذا التدهور الأمني يطرح سؤالاً جوهرياً: كيف يمكن ضمان سلامة المشجعين والبعثات الدبلوماسية والرياضية في بيئة تشهد شللاً في حركة الطيران وإغلاقاً للطرق الحيوية؟

رغم التطمينات الرسمية الصادرة من "قصر الصنوبر" في مكسيكو سيتي، إلا أن كواليس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) تغلي. التقارير المسربة تشير إلى وجود "خطة طوارئ" قد تتضمن نقل بعض المباريات الحساسة من الأراضي المكسيكية إلى الولايات المتحدة أو كندا، في حال فشل السلطات في استعادة السيطرة الكاملة وتأمين المسارات السياحية قبل حلول شهر يونيو.

لا تتوقف المتاعب عند الرصاص والمتفجرات؛ فالمكسيك تواجه سباقاً مع الزمن لإنهاء عمليات التحديث في ملعب "أزتيكا". وبدمج التحديات الأمنية مع البطء في التجهيزات اللوجستية، يجد المنظمون أنفسهم أمام "عاصفة كاملة". فالتكلفة الأمنية لتأمين المونديال تضاعفت في الأسابيع الأخيرة، مما قد يضغط على الميزانيات المخصصة للبنية التحتية والخدمات.

إن نجاح المكسيك في استضافة المونديال للمرة الثالثة ليس إنجاز رياضي، بل هو معركة "استرداد هيبة" أمام المجتمع الدولي. إذا لم تنجح الحكومة في تحويل "القلق الأمني" إلى "ثقة مستدامة" خلال الأشهر القليلة القادمة، فقد يشهد العالم مونديالاً مبتوراً، يغيب فيه أحد أعمدة الكرة اللاتينية عن المشهد، ليس كروياً، بل تنظيمياً.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات