Preloader Image
news خبر عاجل
clock
بعد واقعة "الإجبار".. صور صادمة لطفل آخر يحمل الكحول تثير غضب المغاربة

بعد واقعة "الإجبار".. صور صادمة لطفل آخر يحمل الكحول تثير غضب المغاربة

في وقت لا يزال فيه الرأي العام يعيش صدمة الشريط المثير للغضب، الذي وثق عملية إجبار طفل قاصر على استهلاك مادة كحولية في مشهد مهين بمنطقة بنسليمان، لم تكد تمر سوى فترة وجيزة حتى ظهرت للعلن واقعة أخرى لا تقل خطورة وسريالية عن سابقتها. فبعد أن استنفرت هذه الجريمة المصالح الأمنية، التي تحركت بسرعة وحزم لتوقيف أحد المتورطين في واقعة "الإجبار"، صُدم المتابعون بتداول صورة جديدة على منصات التواصل الاجتماعي، تظهر طفلاً آخر في وضعية لا يمكن وصفها إلا بالاستهتار التام بالقيم والمبادئ.

ففي هذه الصورة، التي وثقت مشهداً يستفز الضمير الإنساني، يظهر الطفل وهو يحمل عبوات لمشروبات كحولية (بيرة)، وكأن مروجي هذا المحتوى يصرون على المضي قدماً في استباحة براءة الطفولة وتحويلها إلى مادة للاستعراض. إن الانتقال من "الإجبار على الشرب" إلى "التصوير المباشر للطفل وهو يحمل الزجاجات"، يعكس تحولاً خطيراً في سلوكيات بعض الأفراد الذين فقدوا بوصلتهم الأخلاقية، وأصبحوا يتفننون في عرض صور التمييع والتحريض على الانحراف كأنها إنجازات تستحق المشاركة.

إن الربط بين هاتين الواقعتين يضع المجتمع والمؤسسات أمام حقيقة مرة؛ وهي أن هذه التصرفات لم تعد حالات معزولة، بل أصبحت تعبر عن ظاهرة تتطلب مقاربة أمنية وقضائية صارمة لا تكتفي فقط بردع الفاعل، بل تعمل على اجتثاث هذه الثقافة التي تنظر للطفل كأداة "تريند" رخيصة. إن إقحام القاصرين في مشهديات مرتبطة بالكحول، سواء عبر الإجبار أو عبر التصوير الاستعراضي، يمثل اعتداءً صريحاً على كرامة الطفولة، وخرقاً واضحاً للقوانين التي تضع حماية الأطفال ضمن أولويات النظام العام.

وعليه، فإن استمرار هذه الممارسات يفرض على النيابة العامة والمصالح الأمنية توسيع دائرة التحقيقات لتشمل كل من ساهم في توثيق ونشر هذه الصور، التي تعتبر ترويجاً للرذيلة وإساءة بالغة لمجتمع يطمح لحماية أجياله الصاعدة. إن الطفولة ليست مسرحاً للتجارب السامة أو للاستعراض، والمسؤولية اليوم تقع على عاتق الجميع؛ أفراداً ومؤسسات، لقول "لا" كبيرة لكل من تسول له نفسه العبث بقدسية الطفولة وحقوقها التي لا تقبل المساومة.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات