Preloader Image
news خبر عاجل
clock
شارع عبد الكريم الخطابي بمراكش: هل تحوّل إلى حلبة مفتوحة للسرعة والاستعراض؟

شارع عبد الكريم الخطابي بمراكش: هل تحوّل إلى حلبة مفتوحة للسرعة والاستعراض؟

هل أصبح من الصعب إلى هذا الحد تحويل شارع عبد الكريم الخطابي بمراكش إلى فضاء منضبط يحترم فيه قانون السير؟ سؤال يفرض نفسه بإلحاح أمام مشاهد تتكرر يومياً تقريباً، عنوانها سرعة مفرطة، واستعراضات خطيرة بالدراجات النارية والسيارات، داخل واحد من أهم المحاور الطرقية بالمدينة وأكثرها كثافة من حيث الاستعمال اليومي. مشهد لا يبدو عابراً، بل أقرب إلى واقع مروري ضاغط يتجدد باستمرار دون حدود واضحة لوقفه.

ساكنة الأحياء المجاورة تعيش على وقع هذا الوضع بشكل مباشر، حيث تحولت فترات الليل بشكل خاص إلى مصدر إزعاج متواصل، بفعل الضجيج الناتج عن محركات عالية السرعة وعمليات تسابق مفاجئة داخل الشارع. هذا الضجيج لم يعد مجرد إزعاج صوتي عابر، بل صار امتداداً لحالة من القلق اليومي داخل البيوت، في ظل تأثيره المباشر على راحة الأسر، خاصة الأطفال وكبار السن، الذين يجدون أنفسهم أمام إيقاع ليلي غير مستقر يفرضه صوت المحركات بدل هدوء الحياة الطبيعية.

ورغم تدخلات المصالح الأمنية من خلال حملات مراقبة وتدخلات ميدانية متفرقة للحد من هذه السلوكيات، إلا أن الواقع الميداني يكشف استمرار الظاهرة بوتيرة مقلقة، خصوصاً في ظل معطى بالغ الحساسية يتمثل في لجوء عدد من مستعملي الدراجات النارية إلى الفرار السريع عند محاولة ضبطهم، عبر مناورات خطيرة داخل الشارع أو في اتجاه الأزقة المحاذية. هذا السلوك لا يعرقل فقط عمل عناصر الأمن، بل يفرض قيوداً عملية على المطاردة الميدانية، تفادياً لأي خطر محتمل على سلامة مستعملي الطريق أو وقوع حوادث قد تكون نتائجها أكثر خطورة من المخالفة نفسها، وهو ما يبدو أن بعض المخالفين باتوا يستغلونه بشكل واضح لمواصلة سلوكهم دون رادع فعلي.

أمام هذا الوضع، يطفو سؤال آخر لا يقل إلحاحاً: هل من الصعب تقنياً أو تنظيمياً وضع مخفضات السرعة على طول هذا الشارع أو في نقاطه الأكثر حساسية؟ وهل يمكن فعلاً الاكتفاء بالحلول الظرفية دون إعادة التفكير في مقاربة شمولية تجمع بين التهذيب الهندسي للطريق، وتعزيز المراقبة، وتكثيف الردع القانوني؟ بين هذه الأسئلة وبين الواقع الميداني، تبقى ساكنة شارع عبد الكريم الخطابي أمام مشهد يومي مثقل بالضجيج والخطر، في انتظار تدخلات أكثر حزماً قادرة على إعادة الاعتبار لقواعد السير داخل فضاء حضري يفترض أن يكون آمناً قبل أن يكون سريعاً.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات