في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم نحو مراكش، وهي تحتضن قمة "جيتكس إفريقيا" كمنصة علمية وتكنولوجية رائدة، تأبى "التفاصيل الصغيرة" إلا أن تسرق الأضواء بطريقة سلبية. فبينما كنا ننتظر انبهاراً كاملاً بالذكاء الاصطناعي، وجدنا أنفسنا أمام مفارقة تجسد المقولة الشهيرة: "الشيطان يكمن في التفاصيل".
المشهد عند مدخل المعرض كان سريالياً بامتياز؛ روبوتات عالمية تمثل قمة التطور البشري، تضطر للمشي فوق "خناجر" من الحفر وأشغال "كابلاج" غير مكتملة. هذه الشقوق التي لم تُغطَّ بشكل لائق، كانت "شيطاناً" تقنياً أربك المشهد الجمالي وأحرج الطابع العلمي للحدث.
جيتكس ليس "موسماً" عابراً، بل هو محفل علمي دولي، والعلم يعني الدقة. أن نرى أسلاكاً أو حِفراً ناتجة عن كابلات ممدة على عجل في واجهة المعرض، هو مؤشر على غياب التنسيق بين الطموح الرقمي والواقع اللوجستي. الشيطان هنا يكمن في ذلك الفارق الصغير بين معرض "عالمي" وآخر "محلي" ينقصه "الفينيش".
نحن في "سبق بريس" لا ننتقد من أجل النقد، بل غيرةً على صورة مراكش والمغرب في تظاهرة يتابعها الملايين.
لقد نجحت مراكش في جلب المستقبل إلى قلب القارة، ولكن "شيطان التفاصيل" يذكرنا دائماً بأن الرقمنة تبدأ من جودة البنية التحتية الأرضية قبل أن تصل إلى السحاب (Cloud). أصلحوا "الأرض" لكي تطير "الرؤية".
اترك ردا
إلغاء الرداخبار ذات صلة
أخبار شعبية
آخر الأخبار
احصل على آخر الأخبار
اشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات الحصرية.
أفضل الفئات
-
اخبار محلية
204
-
حوادث
123
-
أمن وقضاء
121
-
رياضة
77