شهدت جنبات "واد إسيل" بمراكش، في مساء اليوم، حادثاً درامياً استنفر مختلف المصالح الأمنية وعناصر الوقاية المدنية، إثر سقوط شرطي وشخص موقوف داخل مجرى الوادي أثناء محاولة الأخير الفرار.
تفاصيل الواقعة
وحسب معطيات ميدانية، فإن شرطياً تابعاً لـ الدائرة الأمنية 25 "الفخارة"، والمؤطرة ضمن النفوذ الترابي لمنطقة سيدي يوسف بن علي، كان يباشر مهامه ضمن دورية تمشيطية اعتيادية لتأمين المنطقة. وأسفرت العملية عن توقيف شخص في حالة جنوح بالقرب من ضفاف الوادي.
وفي الوقت الذي قام فيه الشرطي بتصفيد يدي الموقوف وتثبيته في انتظار وصول الدعم الأمني لنقله إلى مقر الدائرة، حاول "الظنين" القيام بمناورة مباغتة للفرار، مما أدى إلى فقدان التوازن وانزلاق الطرفين معاً ليرتميا وسط منحدر الوادي الوعر.
استنفار أمني وعملية إنقاذ واسعة
الحادث تسبب في حالة استنفار قصوى، حيث هرعت إلى عين المكان تعزيزات أمنية مكثفة ضربت طوقاً حول موقع الحادث، فيما تدخلت عناصر الوقاية المدنية مدعومة بآليات الإنقاذ للوصول إلى العالقين في قعر الوادي.
وقد نجحت الفرق المختصة في إخراج الموقوف: الذي وُصف بـ "الحالة الحرجة" نتيجة الإصابات التي تعرض لها جراء السقوط، حيث نُقل على وجه السرعة لتلقي العلاجات الضرورية تحت حراسة أمنية مشددة. وتم إنقاذ الشرطي: الذي تم إخراجه من المكان وتقديم الإسعافات الأولية له.
وموازاة مع عمليات الإنقاذ، باشرت المصالح الأمنية المختصة بمدينة مراكش فتح بحث قضائي معمق بتعليمات من النيابة العامة، وذلك لتحديد كافة الملابسات والظروف المحيطة بهذه الواقعة، والكشف عن الخلفيات التي أدت إلى محاولة فرار الموقوف وتطور الأحداث بهذا الشكل.