تحول "حمام شعبي" بمنطقة المسيرة 1 بالحي الحسني بمراكش إلى واجهة لجدل حقوقي وقانوني واسع، بعد أن تقدمت إحدى المواطنات بشكاية رسمية إلى والي جهة مراكش-آسفي، تتهم فيها إدارة المرفق بممارسة "الشطط" و"الانتقام" ضدها وضد أفراد عائلتها.
تعد فصول القضية، حسب ما نقلته مصادر إعلامية محلية، إلى واقعة تعرضت لها المشتكية داخل مرافق الحمام المذكور، حيث فقدت مبالغ مالية هامة وهاتفاً ذكياً من نوع (iPhone 14)، بالإضافة إلى بعض أغراضها الشخصية. وأمام ما اعتبرته "غياباً للتعاون" من طرف مستخدمي الحمام ومالكه، لجأت المواطنة إلى المصالح الأمنية لتحرير محضر رسمي بالواقعة ضماناً لحقوقها.
إلا أن المفاجأة كانت بعد أسبوع، حين توجهت والدة المعنية بالأمر لنفس الحمام، لتفاجأ بقرار المنع من الدخول، ليس في حقها فقط، بل شمل القرار جميع أفراد العائلة، وهو ما تم توثيقه بمحضر معاينة قانوني.
اعتبرت المشتكية في تظلمها الموجه للسلطات الولائية أن هذا السلوك لا يعدو كونه "رد فعل انتقامي" بسبب لجوئها للقضاء، مشيرة إلى أن منع المواطنين من ولوج مرافق مفتوحة للعموم بناءً على تصفية حسابات شخصية يعد ضرباً لمبدأ المساواة بين المرتفقين، ويخالف القواعد المنظمة لاستغلال المحلات العمومية.
تضمن الملف المطلبي للمتضررة نقاطاً حاسمة وجهتها لولاية الجهة، شملت فتح تحقيق إداري: للوقوف على ظروف واقعة السرقة ومدى التزام الحمام بشروط السلامة وحماية ممتلكات الزبناء، تفعيل القانون: اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بخصوص واقعة المنع التعسفي والتمييز وعقوبات إدارية: طالبت المشتكية بسحب رخصة الاستغلال من الحمام المعني، معتبرة أنه لم يحترم القوانين الجاري بها العمل في تنظيم هذا القطاع.
تضع هذه الواقعة ملف "الحمامات الشعبية" ومدى التزامها بدفاتر التحملات، خاصة في شقها المتعلق بالأمان وحسن استقبال المرتفقين، تحت مجهر السلطات المحلية بمراكش، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الإدارية والقانونية.
وفي إطار الالتزام بأخلاقيات المهنة، وتفعيلاً لمبدأ "الرأي والرأي الآخر"، يظل حق الرد مكفولاً لإدارة الحمام المعني بالمسيرة 1 بالحي الحسني.