فجرت التحقيقات الأمنية الجارية حول شحنة الـ 150 كيلوغراماً من المخدرات المحجوزة بمراكش مفاجأة مدوية، بعدما امتدت خيوط البحث لتطال عنصراً أمنياً يعمل بمطار مراكش المنارة الدولي. وقد كشفت الخبرات التقنية الدقيقة التي باشرتها فرقة محاربة العصابات عن قرائن تشير إلى ضلوع الموظف الموقوف في أنشطة هذه الشبكة الإجرامية التي تنشط في التهريب الدولي للممنوعات، مما استدعى وضعه رهن تدابير الحراسة النظرية بتعليمات مباشرة من النيابة العامة.
وعلى وقع هذه التطورات المتسارعة، ارتفع عدد الموقوفين في ذمة القضية إلى أربعة أشخاص، حيث تقرر تمديد فترة الحراسة النظرية لتعميق الأبحاث وفك كافة الخيوط المرتبطة بهذا المخطط الإجرامي. وتسعى المصالح الأمنية من خلال هذا الإجراء إلى تحديد الامتدادات المحتملة للشبكة وكشف طرق استغلال المرافق الحساسة لتمرير الشحنات، في خطوة تهدف إلى محاصرة "كرة الثلج" وتجفيف منابع التهريب العابر للحدود.
ومن المرتقب أن يشهد قصر العدالة بمراكش صباح اليوم الثلاثاء تقديم جميع الأطراف أمام النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية، للشروع في تكييف التهم وصياغة صك الاتهام الرسمي. وتأتي هذه العملية لتؤكد اليقظة العالية في التعامل مع أي اختراق محتمل، وسط ترقب كبير لما ستسفر عنه المواجهة القضائية في واحد من أكثر الملفات الأمنية تعقيداً بالمدينة الحمراء.
تنويه: وفي سياق تتبعنا الدقيق لهذا الملف، تأتي هذه التفاصيل بناءً على ما رشح من تقارير إعلامية متقاطعة، رصدت كواليس الزلزال الأمني الذي هز المدينة.