تحول شارع مولاي رشيد بحي جليز الراقي بمراكش، صباح يومه الاثنين، إلى مسرح لحادث مأساوي أعاد إلى الواجهة ملف "الإهمال" الذي يطال البنية التحتية بالمدينة الحمراء، وذلك بعد سقوط رجل مسن داخل حفرة (قناة ربط هاتفي) تركت بلا غطاء واقٍ.
حسب مصادر، كان الرجل يمشي بشكل طبيعي قبل أن تهوي به الأرض في فتحة عميقة غير مغطاة بشكل آمن، مما تسبب له في إصابات وجروح متفاوتة الخطورة، استدعت نقله على وجه السرعة عبر سيارة إسعاف تابعة للوقاية المدنية إلى مستشفى محمد السادس لتلقي العلاجات الضرورية.
هذا الحادث لم يكن مجرد صدفة، بل هو نتيجة مباشرة لما وصفه مواطنون بـ"الاستهتار" بسلامة المارة. فالحفرة التي تظهر في الصور توضح تهالك جنبات الرصيف وغياب أي علامات تشوير تحذيرية، مما يجعلها "فخاً" حقيقياً، خاصة لكبار السن والأطفال وضعاف البصر.
يأتي هذا الحادث ليطرح تساؤلات حارقة حول دور الجهات الوصية وشركات الربط والاتصالات في مراقبة وصيانة هذه القنوات:
إلى متى ستظل شوارع مراكش السياحية تضم "ثقوباً" تهدد الأرواح؟
من يتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن الدماء التي سُفكت في شارع مولاي رشيد اليوم؟
المصالح الأمنية وعناصر الوقاية المدنية حلت بعين المكان فور علمها بالخبر، فيما تتصاعد المطالب الشعبية بضرورة جرد شامل لكل البالوعات والقنوات المكشوفة بالمدينة قبل وقوع مآسٍ أخرى لا تحمد عقباها.