Preloader Image
news خبر عاجل
clock
محكمة الاستئناف بالجديدة تُسدل الستار على ملف هتك عرض قاصر

محكمة الاستئناف بالجديدة تُسدل الستار على ملف هتك عرض قاصر

أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالجديدة الستار على واحدة من القضايا الجنائية الثقيلة، بعدما أدانت متهمًا في عقده الرابع، يعمل غطاسًا، وقضت في حقه بخمس سنوات سجنًا نافذًا، على خلفية أفعال وصفتها المحكمة بالخطيرة، همّت استدراج قاصر دون الثانية عشرة وهتك عرضه تحت التهديد والعنف.

وتعود تفاصيل الملف، حسب ما كشفت عنه مجريات التحقيق القضائي، إلى شكاية رسمية تقدم بها والد الضحية لدى المصالح الأمنية، أكد فيها تعرض ابنه لاعتداءات متكررة من طرف المشتبه فيه. التحقيقات التي باشرتها الشرطة القضائية أفضت إلى الاستماع للقاصر بحضور ولي أمره، حيث قدّم رواية متسلسلة لأحداث بدأت، وفق أقواله، خلال الموسم الصيفي الماضي.

وأوضح القاصر أنه تعرّف على المتهم أثناء نشاط موسمي لجمع الطحالب البحرية، وهي المناسبة التي استغلها هذا الأخير لنسج علاقة تدريجية معه، عبر تقديم كميات من الطحالب وبعض المبالغ المالية والحلويات، قبل أن تتطور اللقاءات إلى جولات داخل المدينة وزيارات متكررة لأماكن عمومية، في إطار ما وصفه المحققون بسلوك استدراجي ممنهج.

وحسب إفادة الضحية، فإن المتهم حاول في مرحلة لاحقة استدراجه إلى منزله بدعوى المساعدة في حمل أغراض، قبل أن يحاول الاعتداء عليه داخل غرفة، ما دفع القاصر إلى الفرار. غير أن الواقعة لم تتوقف عند هذا الحد، إذ عاود المتهم التواصل معه بعد فترة، مستغلًا عنصر المفاجأة، ليقوده مرة أخرى إلى المكان ذاته، حيث تعرّض لاعتداء جسدي دون أن يتمكن من المقاومة، خوفًا من التعرض للأذى.

وأفاد القاصر أن هذه الأحداث خلفت لديه حالة خوف دائم، دفعته إلى تغيير مساره اليومي وتفادي المرور من الأماكن التي قد تجمعه بالمتهم. غير أن لقاءً عابرًا بأحد الشوارع الرئيسية أعاد فصول الاعتداء من جديد، حيث أقدم المتهم، حسب نفس التصريحات، على تعنيفه ومحاولة هتك عرضه بالقوة، قبل أن يتدخل بعض البحارة الذين شككوا في العلاقة بين الطرفين، ليزعم المتهم حينها أن القاصر أحد أقاربه، وهي اللحظة التي استغلها الضحية للفرار.

وخلال مرحلة البحث التمهيدي، أنكر المتهم التهم الموجهة إليه، مكتفيًا بالإقرار بمعرفته بالقاصر في إطار علاقته ببعض أطفال الحي القريب من الشاطئ، ومؤكدًا أنه كان يمدهم بكميات محدودة من الطحالب وبعض الدراهم. غير أن تصريحاته، حسب ما ورد في محاضر الضابطة القضائية، اصطدمت بتفاصيل دقيقة قدمها الضحية حول مكان سكن المتهم، عجز هذا الأخير عن دحضها أو تقديم تفسير مقنع لها.

وبعد استكمال إجراءات التحقيق وعرض القضية على أنظار القضاء، اقتنعت المحكمة بثبوت الأفعال المنسوبة للمتهم، لتصدر في حقه حكمًا بالإدانة والعقوبة السالبة للحرية، في قضية أعادت إلى الواجهة خطورة الجرائم التي تستهدف القاصرين، وضرورة تشديد آليات الوقاية والحماية القانونية لهم.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات