سوق الجملة بمراكش: شريان اقتصادي في حالة "ترقب".. ومطالب بتدخل عاجل لإصلاح البنية التحتية
يُعد سوق الجملة للخضر والفواكه بمراكش القلب النابض للحركة التجارية في الجهة، والوجهة الأولى لآلاف التجار والمواطنين يومياً. لكن، خلف هذه الحركة الدؤوبة، ترتسم صورة مغايرة تماماً عند "الباب الخلفي" لهذا المرفق الحيوي، حيث تفرض الحالة المتردية للطرقات والخدمات نفسها كعائق أمام انسيابية المرور وسلامة المرتفقين.
تُظهر الصور الملتقطة حديثاً حجماً كبيراً من التدهور الذي طال المسالك المؤدية للباب الخلفي، خاصة في المنطقة المتاخمة للقنطرة. الحفر العميقة وتهالك الإسفلت حوّلا المسار إلى "نقطة سوداء" تتسبب في عرقلة السير وإلحاق أضرار مادية بمركبات التجار والمواطنين الذين يقصدون السوق من مختلف مناطق الجهة.
المعاناة لا تتوقف عند العتبات الخارجية، بل تمتد إلى داخل السوق. فمع غياب التبليط الشامل وتراكم الأتربة، يتحول الفضاء بمجرد تساقط قطرات المطر الأولى إلى برك من الأوحال، مما يعيق حركة المشاة والشاحنات على حد سواء، ويؤثر سلباً على جودة وظروف عرض السلع في هذا المرفق الاقتصادي الضخم.
وفي سياق البحث عن حلول جذرية لتخفيف الضغط الذي يشهده السوق، يطالب الفاعلون والرواد بضرورة تبني رؤية تنظيمية جديدة تشمل:
التدخل الاستعجالي: لإصلاح الطريق المجانبة للقنطرة وإعادة تعبيد المداخل الحيوية.
التطهير والتبليط: إزالة الأتربة المتراكمة داخل السوق لمنع تشكل الأوحال وضمان بيئة عمل صحية.
إحداث مرآب ذكي: استغلال المساحات المجاورة للباب الخلفي لخلق موقف للسيارات والشاحنات، مما سيسهم بشكل مباشر في تخفيف حالة الاختناق المروري التي يشهدها المحيط.