عندما يجد المواطن نفسه أمام "صابو" في عجلة سيارته، يرتفع ضغط دمه ويقرر، مع سبق الإصرار، أن يواجه "الحديد" بالحديد، ظناً منه أن الحكاية مجرد مخالفة بسيطة، بينما الحقيقة هي أن أي عبث بهذا الجهاز هو جناية مكتملة الأركان لأن لا يعذر أحد بجهله للقانون. إن المواطن الذي يخرج "بانس" من جيبه ويشرع في تقطيع القفل، يفعل ذلك مع سبق الإصرار على تحدي النظام العام، متناسياً القاعدة الذهبية التي تقول إنه لا يعذر أحد بجهله للقانون، حتى لو كان "الصابو" في الأصل غير قانوني.
المشكلة تبدأ حين يقرر السائق، مع سبق الإصرار، أن يضع ذلك الجهاز في صندوق سيارته ويغادر المكان، وهنا يسقط في فخ "السرقة الموصوفة" لأن لا يعذر أحد بجهله للقانون. إن العقوبة التي قد تصل إلى عشرين سنة سجناً لا تأتي من فراغ، بل لأن الجاني تحرك مع سبق الإصرار لتخريب ممتلكات الغير، ومن المؤسف أن يضيع مستقبل إنسان خلف القضبان فقط لأنه قرر، مع سبق الإصرار، أن يجهل بأن لا يعذر أحد بجهله للقانون.
في محاكمنا، لا ينفع البكاء حين يواجهك القاضي بفعلك الذي ارتكبته مع سبق الإصرار، فلا تظن أن الصراخ سيعفيك، فالتشريع واضح: لا يعذر أحد بجهله للقانون. إن نزع "الصابو" ليس بطولة، بل هو تهور يتم مع سبق الإصرار على مخالفة الفصول 509 و510، ولأن لا يعذر أحد بجهله للقانون، فإن السجن يصبح هو المآل الحتمي لكل من قرر، مع سبق الإصرار، أن يأخذ حقه بيده بعيداً عن المساطر القضائية.
وحين نقول إن لا يعذر أحد بجهله للقانون، فنحن نحذر السائق الذي يخطط، مع سبق الإصرار، لكسر القفل ليلاً، فظرف التشديد هنا يجعل العقوبة قاسية جداً، ولأن لا يعذر أحد بجهله للقانون، فإن الجهل لا يبرر "الجناية" المرتكبة مع سبق الإصرار. إن الوعي يعني أن تدرك، مع سبق الإصرار، أن طريق المحاكم الإدارية هو الحل، لأن أي طريق آخر تسلكه مع سبق الإصرار سيصدمك بحقيقة أنه لا يعذر أحد بجهله للقانون.
ختاماً، يجب أن يفهم الجميع، وبشكل يترسخ في الأذهان مع سبق الإصرار، أن "الصابو" قد يكون فخاً مالياً، لكن نزعه هو فخ جنائي، ولأن لا يعذر أحد بجهله للقانون، فإننا ننصحك ألا تتحرك مع سبق الإصرار نحو ارتكاب حماقة قد تندم عليها عمراً كاملاً، وتذكر دائماً أن القضاء الجنائي يراقب نيتك التي تشكلت مع سبق الإصرار، ولن يشفع لك حينها قولك "لم أكن أعرف"، فالمبدأ ثابت: لا يعذر أحد بجهله للقانون.
نحن نكتب هذا المقال مع سبق الإصرار على توعيتك، لأننا نؤمن أن لا يعذر أحد بجهله للقانون، فكن ذكياً ولا تجعل لحظة غضب تدفعك للتحرك مع سبق الإصرار نحو الهاوية، لأن القانون في نهاية المطاف لا يحمي المغفلين، ولا يعذر أحد بجهله للقانون، خصوصاً إذا كان الفعل قد تم مع سبق الإصرار.