الحوز | محمد السايح
بعد عقود من التربع على عرش أفضل محطات التزلج العالمية منذ خمسينيات القرن الماضي، يواجه منتجع "أوكايمدن" الجبلي في عام 2026 واقعاً مغايراً أثار استياء واسعاً لدى الزوار والمتتبعين للشأن المحلي. المحطة التي كانت وجهة لعشاق الهدوء والرياضات الشتوية، باتت تعيش حالة من الفوضى التنظيمية حولتها إلى ما يشبه "سوقاً أسبوعياً" مفتوحاً.
لم تعد أصوات الرياح وصقيع الثلوج هي الطاغية على المكان؛ بل تعالت مكبرات الصوت التي تملأ الأرجاء، مما أفسد على السياح متعة الاستمتاع بجمالية الطبيعة وممارسة رياضة التزلج في أجواء هادئة، هذا التلوث السمعي بات يمثل عائقاً حقيقياً أمام تحويل المنطقة إلى وجهة سياحية عصرية ومنظمة.
وما زاد من حدة الانتقادات هو انتشار الباعة الجائلين وعرض المواد الغذائية والتمور بشكل عشوائي في قلب المحطة، مما أدى إلى عرقلة حركة السير واختلاط الحابل بالنابل،هذا المشهد "الأسواقي" يضع علامات استفهام كبرى حول غياب الرؤية التنظيمية التي تليق بمكانة أوكايمدن التاريخية والسياحية.
وفي هذا السياق، عبر العديد من المهتمين بالشأن المحلي عن غضبهم الشديد من الحالة التي آل إليها المنتجع، مؤكدين أن غياب الحزم في تطبيق القوانين التنظيمية يسيء لسمعة المغرب السياحية ويحرم المنطقة من استقطاب فئات نوعية من السياح الذين يبحثون عن الرقي والاحترافية في الخدمات.