بناية فوق سطح عمارة قرب حديقة 'ماجوريل' تثير تساؤلات حول التراخيص.. ودور السلطات في مراقبة قانونية الأشغال؟"
في قلب المنطقة السياحية النابضة بالحياة بمراكش، وتحديداً في شارع يعقوب المنصور وبالقرب من حديقة 'ماجوريل'، تظهر بناية إضافية فوق سطح إحدى العمارات، أصبحت تثير الكثير من الجدل والتساؤلات وسط الساكنة والمارة حول مدى مطابقتها لقوانين التعمير الجاري بها العمل.
وصف الوضعية القائمة:
من خلال المعاينة الميدانية للموقع، يظهر أن البناية المذكورة شُيدت كملحق إضافي فوق السقف الأصلي للعمارة. وما يثير الانتباه من الناحية التقنية، هو وضع معدات وتجهيزات (سخانات مياه شمسية) بطريقة تفتقر لمعايير السلامة والجمالية، حيث تستند على دعامات من "الآجور" فوق واجهة العمارة المطلة مباشرة على الرصيف العمومي، مما يطرح علامات استفهام حول "الأمان العام" و"التشويه البصري" في منطقة تخضع لضوابط معمارية صارمة.
مسؤولية السلطة المحلية:
إن وجود بناية بهذا الحجم في منطقة استراتيجية يسائل مباشرة الأجهزة الرقابية المحلية، وعلى رأسها قائد الملحقة الإدارية باشا المنطقة. فوفقاً للقانون 12.90 المتعلق بالتعمير والقانون 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير، فإن السلطة المحلية ملزمة بمراقبة أي تغيير في معالم البنايات أو إضافة طوابق أو غرف لم تتضمنها التصاميم الأصلية المرخصة من طرف الوكالة الحضرية والمجلس الجماعي.
تساؤلات مشروعة للرأي العام:
هل تتوفر هذه البناية على رخصة "تعلية" أو "تعديل" رسمية ومعلقة في مكان بارز كما ينص القانون؟
هل تمت استشارة المهندس المعماري المختص لضمان أن أساسات العمارة تتحمل هذا الثقل الإضافي؟
كيف لمصالح المراقبة التابعة للقائد والباشا أن تتغاضى عن وضع تجهيزات تقنية بشكل بدائي فوق واجهة شارع سياحي يقصده ضيوف المملكة من كل أنحاء العالم؟
إن نشر هذه المعطيات يأتي في إطار ممارسة الحق في الإخبار وتنوير الرأي العام المراكشي حول قضايا تهم سلامة الساكنة وجمالية المدينة الحمراء. وإذ نضع هذه التساؤلات أمام أنظار السلطات المحلية، فإننا نؤكد أن حق الرد مكفول للجهات المعنية (سواء صاحب البناية أو السلطة المحلية) لتقديم أي توضيحات أو رخص تثبت قانونية هذا الوضع، تنفيذاً لمبدأ الحق في الوصول إلى المعلومة.