Preloader Image
news خبر عاجل
clock
في لحظة وفاء مؤسسية… أسرة العدالة بمراكش تحتفي برجال ونساء بصموا ذاكرة المرفق القضائي

في لحظة وفاء مؤسسية… أسرة العدالة بمراكش تحتفي برجال ونساء بصموا ذاكرة المرفق القضائي

في مشهد يختزل معنى الاعتراف ويعكس نضجًا مؤسساتيًا في التعامل مع المسارات المهنية، احتضنت المحكمة الابتدائية بمراكش، يوم الخميس 12 فبراير 2026، حفلاً تكريميًا احتفاءً بعدد من موظفي قطاع العدل المحالين على التقاعد، وذلك في إطار مبادرة نظمت بشراكة بين المكتب المحلي لودادية موظفي العدل والمكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل.


اللقاء لم يكن مجرد مناسبة بروتوكولية عابرة، بل محطة إنسانية عميقة استحضرت عقودًا من العمل الدؤوب داخل أروقة العدالة، حيث شكّل المحتفى بهم جزءًا من الذاكرة المهنية للمؤسسة، وأسهموا، كلٌّ من موقعه، في ضمان السير المنتظم للمرفق القضائي وخدمة المتقاضين بروح المسؤولية والانضباط.


وقد عرف الحفل حضور شخصيات قضائية وإدارية وازنة، من بينها رئيس المحكمة الابتدائية بمراكش ووكيل الملك لديها، إلى جانب المدير الإقليمي لوزارة العدل، ونقيب هيئة المحامين بمراكش، فضلاً عن رؤساء كتابة الضبط والنيابة العامة، وممثلين عن الهيئات المهنية الشريكة في تنظيم هذه المبادرة، في دلالة واضحة على البعد الجماعي لقيم الاعتراف والوفاء داخل أسرة العدالة.


وفي كلمات بالمناسبة، شدّد المتدخلون على أن الإحالة على التقاعد لا تعني نهاية العطاء، بل تمثل امتدادًا لمسار حافل بالخبرة والتجربة، مؤكدين أن الموارد البشرية تظل الركيزة الأساسية لأي إصلاح قضائي أو إداري، وأن تثمين الجهود المبذولة على مدى سنوات يشكّل رسالة تقدير مستحقة، كما يُعد حافزًا معنوياً للأجيال الصاعدة داخل القطاع.


كما تم التأكيد على أن ترسيخ ثقافة الاعتراف داخل المرفق القضائي يسهم في تعزيز الانتماء المؤسسي، وتقوية الروابط المهنية والإنسانية بين مختلف مكوناته، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات القضائية وثقة المواطنين في العدالة.


وتخللت الحفل لحظات مؤثرة، تم خلالها تسليم شواهد تقديرية وهدايا رمزية للمحتفى بهم، وسط أجواء امتزج فيها الامتنان بالفخر، واستحضرت خلالها محطات من مسارات اتسمت بالالتزام والجدية وتحمل المسؤولية، في صورة تعكس عمق الروابط التي تنسجها سنوات العمل المشترك.


واختُتم اللقاء بحفل شاي على شرف المكرّمين، في أجواء ودية طبعتها روح التضامن والاعتزاز، مع التأكيد على أن مثل هذه المبادرات لا تكرّس فقط قيم الوفاء، بل تعيد الاعتبار للبعد الإنساني داخل مؤسسة العدالة، وتُرسّخ ثقافة تقدير العطاء كخيار مؤسسي مستدام

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات