الحوز / محمد السايح
تحت بياض الثلوج الذي يغطي قمم أوكايمدن، يتوارى واقع بيئي وصادم رصدته عدسة "سبق بريس" في زيارة ميدانية للمنطقة، المنتجع السياحي الذي يقصده الآلاف هرباً من ضجيج المدن، بات اليوم مسرحاً لانتشار مخيف للأزبال والنفايات في جل نقاطه الحيوية، مما حول رحلة الاستجمام إلى مصدر استياء وقلق للزوار.
هذا ،منذ اللحظات الأولى لوصول الزوار وترجلهم من مركباتهم، تصدمهم أكوام النفايات المنتشرة في كل زاوية، في ظل انعدام تام للحاويات البلاستيكية المخصصة لجمع الأزبال،هذا الوضع لا يسيء فقط لجمالية المنطقة المصنفة عالمياً، بل بات يشكل خطراً صحياً داهماً على الأطفال والمجتمع والمنظومة البيئية المحلية، خاصة مع تحلل هذه النفايات واختلاطها بمصادر المياه والتربة.
وفي محاولة لاستجلاء الحقيقة، نقل شهود عيان لـ "سبق بريس" استياءهم العميق من تفاعل الجهات المعنية، وأكد مواطنون أنهم تقدموا بطلبات شفوية للمسؤولين بعين المكان للتدخل ورفع الضرر، إلا أن الإجابة كانت صادمة ومستهترة بحد وصفهم، حيث طُلب منهم ترك النفايات وسط الثلوج لتغطيها، وهو ما يعكس غياب أي استراتيجية حقيقية لتدبير قطاع النظافة بالمنتجع.
في سياق متصل، هذا الوضع الكارثي فتح الباب واسعاً أمام تساؤلات الشأن المحلي حول تدبير ميزانية المجلس المعني، فبينما تغرق المنطقة في النفايات، تشير المعطيات إلى وجود موظفين رسميين مخصصين لهذا الغرض (عمال نظافة) يتقاضون أجورهم من الميزانية العامة، وليسوا مجرد عمال عرضيين، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول:
أين يكمن الخلل في الهيكل التنظيمي لعملية النظافة؟
لماذا يغيب التتبع والمراقبة لأداء هؤلاء الموظفين؟وهل تذهب الميزانيات المرصودة لهذا القطاع في مسارها الصحيح أم أنها تعاني من الاستنزاف دون أثر ملموس على أرض الواقع؟