Preloader Image
news خبر عاجل
clock
مطر مراكش يغسل ماكياج بعض المجالس ويعري المستور

مطر مراكش يغسل ماكياج بعض المجالس ويعري المستور

كما يُقال: "عند الامتحان يُكرم المرء أو يُهان"، وقد اختار القدر أن يكون "الامتحان" هذه المرة زخات مطرية، لم تكن استثنائية في قوتها بقدر ما كانت استثنائية في صراحتها؛ إذ لم تكتفِ بسقي الأرض، بل وضعت "مكياج" الإسفلت في اختبار حقيقي أمام الرأي العام، لتكشف لنا وجهاً يثير الكثير من التساؤلات حول مدى متانة هذه البنية التحتية.

هذا المشهد الذي عاينته ساكنة أحياء كـ "المحاميد"، يفرض علينا طرح أسئلة لا تقبل التأجيل:

هل كان الإسفلت الذي وُضع مؤخراً يمتلك الخصائص التقنية الكافية للصمود أمام التقلبات المناخية العادية؟

وكيف لقطرات مطر أن تتحول إلى "مجهر" يكشف فجوات وانشقاقات في طرقات لم يمضِ على تدشينها إلا القليل؟

إن ما نراه اليوم ليس حفر في الطريق، بل هو علامات استفهام كبرى حول معايير الجودة التي اعتُمدت، وحول مدى صرامة لجان التتبع والمراقبة في تسلم هذه المشاريع. فالمواطن المراكشي، الذي يفتخر بصمود مدينته وتاريخها، يتساءل بمرارة: هل صُممت هذه الشوارع لتدوم وتخدم الأجيال، أم أنها صُممت لتكون "واجهات" مؤقتة تتأثر بأول اختبار للطبيعة؟

إن المسؤولية اليوم تقتضي من المجالس المنتخبة والجهات المعنية تقديم توضيحات فنية مقنعة، لا لتبرير ما حدث، بل لضمان عدم تكراره. فالمال العام أمانة، وسلامة المراكشيين فوق كل اعتبار، والشفافية في كشف أسباب هذا "الوهن" هي الطريق الوحيد لترميم جسور الثقة بين المواطن ومدبري شأنه المحلي.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات