في أجواء رسمية طبعتها الجدية وروح المسؤولية، احتضنت المحكمة الابتدائية بمراكش، يوم الاثنين 23 فبراير 2026، جلسة رسمية خُصصت لتنصيب عدد من القضاة الجدد الذين تم تعيينهم بها، وذلك برئاسة رئيس المحكمة محمد دحان، وبحضور وازن لممثلي مختلف مكونات أسرة العدالة.
وعرفت الجلسة حضور الرئيس الأول لـ محكمة الاستئناف بمراكش مرفوقاً بالوكيل العام للملك لديها، في إشارة دالة على أهمية هذا الحدث ضمن سيرورة تدعيم البنية القضائية على مستوى الدائرة الاستئنافية، وما يواكبه من حرص على تأمين شروط النجاعة والفعالية في الأداء القضائي.
وقد شمل قرار التنصيب كلاً من:
• عبد المجيد العوفي
• أيوب ناظر
• زكرياء الباهي
• عادل لفروكي
• لبنى فتح الله
• خديجة الرت
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز رئيس المحكمة أن هذا التنصيب يندرج في سياق تعزيز الموارد البشرية ودعم قدرات المحكمة لمواكبة حجم القضايا المعروضة عليها، مؤكداً أن ممارسة الوظيفة القضائية تقتضي تشبثاً راسخاً بقيم الاستقلال والتجرد والنزاهة، إلى جانب التحلي بروح المسؤولية في تدبير الملفات المعروضة، بما يصون حقوق المتقاضين ويعزز ثقتهم في العدالة.
كما شدد على أهمية جودة الاستقبال والتواصل المؤسساتي الإيجابي مع المرتفقين، واحترام الآجال المعقولة للبت في القضايا، باعتبارها مرتكزات أساسية لترسيخ عدالة فعالة وقريبة من المواطن، ومنسجمة مع التوجيهات الرامية إلى تخليق المرفق القضائي والارتقاء بأدائه.
وعرفت الجلسة كذلك حضور وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، وقضاة المحكمة، إلى جانب المدير الإقليمي لوزارة العدل، ونقيب هيئة المحامين بمراكش وورزازات، ورؤساء المجالس الجهوية للمفوضين القضائيين والعدول والتراجمة المقبولين لدى المحاكم، فضلاً عن ممثلي موظفي قطاع العدل. كما شارك في الحفل ممثل عن ولاية أمن مراكش وممثل عن الدرك الملكي، في تجسيد لروح التكامل بين مختلف الفاعلين ضمن منظومة العدالة.
ويعكس هذا التنصيب توجهاً مؤسساتياً يروم تدعيم العرض القضائي بالمحكمة الابتدائية بمراكش، والرفع من جودة الخدمات المقدمة، وتسريع وتيرة معالجة القضايا، بما يواكب تطلعات المتقاضين ويكرس مبادئ عدالة ناجعة وفعالة.