شهد محيط باب الدباغ، أحد الأبواب التاريخية البارزة للمدينة العتيقة بمراكش، مساء يوم الجمعة 27 مارس 2026، انهياراً جزئياً في السور المحيط بالباب، وسط تآكل واضح في بعض أجزائه وتساقط الأحجار والأتربة، ما يطرح تساؤلات حول استدامة الحفاظ على هذه المعلمة التاريخية.

ويعتبر باب الدباغ من المعالم التراثية المهمة، حيث يعود إلى قرون طويلة، ويشكل جزءاً من التحصينات القديمة التي كانت تهدف إلى حماية المدينة العتيقة. ومعروف أن هذه المعلمة خضعت سابقاً لعملية ترميم ضمن برنامج مراكش الحاضرة المتجددة، إلا أن الحالة الراهنة للسور تشير إلى أن التدخلات السابقة لم تمنع تدهور الوضع، أو أن غياب الصيانة الدورية ساهم في تفاقم الأضرار.

وبحسب المعطيات المتاحة، لم يتم تسجيل أية خسائر بشرية جراء الانهيار، غير أن سقوط الأتربة والأحجار يجعل المنطقة تشكل خطراً محتملاً على سلامة المارة والزوار، خصوصاً وأن باب الدباغ يُعد وجهة سياحية مهمة للزوار المحليين والأجانب.
ودعت فعاليات محلية إلى تدخل تقني عاجل لترميم الجزء المتضرر من السور، مؤكدين على ضرورة اعتماد برامج صيانة مستمرة وفعّالة لضمان حماية التراث العمراني للمدينة والحفاظ على سلامة المواطنين والزوار. كما أكدت هذه الدعوات على أهمية مراقبة باقي الأبواب والأسوار التاريخية لتفادي تكرار حوادث مماثلة مستقبلاً.