لم يعد الصمت مجدياً أمام هول الكارثة الرياضية التي يعيشها فرع كرة اليد بنادي الكوكب المراكشي، فالهزيمة القاسية التي تلقاها الفريق يوم السبت الرابع من أبريل أمام هلال الناظور بنتيجة 37 مقابل 28، حيث وضعت هذه النتيجة الفريق أمام حصيلة مرعبة بلغت 17 خسارة من أصل 19 مباراة خاضها هذا الموسم، وهو رقم لا يعكس فقط أزمة نتائج، بل يجسد حالة من التيه الإداري والتقني غير المسبوق في تاريخ النادي.
إن ما يثير الريبة في المشهد الحالي ليس فقط السقوط الحر للفريق في سلم الترتيب، بل هو الإصرار الغريب من اللجنة الموكلة بتسيير الفرع على نهج "سياسة النعامة"، ففي الوقت الذي كان يُفترض فيه خروج المسؤولين لتقديم توضيحات للرأي العام المراكشي الغاضب، اختارت الإدارة التحصن وراء صمت مطبق يطرح أكثر من علامة استفهام حول خلفيات هذا الغياب التواصلي، وما إذا كان يعكس عجزاً عن إيجاد الحلول أو تجاهلاً متعمداً لتاريخ مؤسسة رياضية لطالما كانت فخراً للمدينة الحمراء.
إن استمرار هذا المسار المتلعثم دون تدخل جراحي عاجل يعد مقامرة بمستقبل النادي وسمعته، فالتاريخ لا يرحم، والأرقام المسجلة هذا الموسم ستبقى وصمة في سجل كل من ساهم في وصول الفريق إلى هذه المرحلة الحرجة، لقد أصبح من الملح اليوم فتح قنوات التواصل مع الفعاليات الرياضية واتخاذ خطوات عملية وجريئة لإيقاف هذا النزيف الحاد، لأن سياسة "التسيير من الظل" أثبتت فشلها الذريع، والانتظار أكثر يعني ببساطة المضي قدماً نحو المجهول في ظرفية تتطلب أقصى درجات الوضوح والمحاسبة.