نجحت لجنة مختلطة يشرف عليها ممثل السلطة المحلية، وبمشاركة عناصر الدرك الملكي والمكتب الوطني للسلامة الصحية (أونسا)، في إنهاء أنشطة محل لبيع الدواجن يعمل في ظروف كارثية تهدد السلامة العامة. وقد جاءت هذه المداهمة الاستباقية في إطار حملات التفتيش الرامية لمحاربة المواد الفاسدة، حيث أربكت العملية حسابات صاحب المحل ومنعته من التغطية على جملة من التجاوزات الصحية التي تم ضبطها وتوثيقها بعين المكان بمنطقة السوالم.
وكشفت عملية المراقبة عن وضعية مقززة داخل الفضاء التجاري، حيث عثرت اللجنة على ديدان تنتشر وسط المحل وانعدام تام لشروط النظافة، بالإضافة إلى حجز كميات من الدجاج النافق. ورغم ادعاء المستخدمين بأن الدجاج الميت كان معداً للتخلص منه عبر شاحنة النفايات، إلا أن المعاينات أظهرت أن المحل تحول إلى بؤرة للعفن تُذبح فيها الدواجن وتُعرض في أماكن مكشوفة للحشرات والأتربة والروائح الكريهة، مع استخدام أدوات وبراميل "ترياش" تفتقر لأدنى معايير التعقيم.
وأفادت التحقيقات أن تلك اللحوم المحجوزة كانت معدة للتسويق والاستهلاك المباشر، حيث فضل صاحب المحل ترويجها للزبناء طمعاً في تحقيق أرباح سريعة دون اكتراث بالعواقب الوخيمة على صحة المواطنين. وبناءً على هذه الخروقات الإجرامية، قامت السلطات بتحرير مخالفة في حق المعني بالأمر وإصدار قرار فوري بإغلاق المحل، مع إتلاف الكميات الفاسدة لضمان عدم وصولها إلى موائد المستهلكين.
وأوردت مصادر إعلامية أن الجهات المختصة باشرت بحثاً قضائياً معمقاً للكشف عن ملابسات القضية وتحديد مصدر الدجاج النافق وكافة المتورطين في هذا النشاط. وتأتي هذه الضربة الموجعة للتجار الفاسدين في وقت تزداد فيه المخاوف من استغلال فترات الذروة الاستهلاكية مثل شهر رمضان و"العواشر" لترويج مواد غير صالحة، مما يبرز دور التدخلات الميدانية الصارمة في حماية الأمن الغذائي للمواطنين