في خطوة اجتماعية تحمل أبعادًا إنسانية واقتصادية، أعلنت الحكومة المغربية عن إجراءات استثنائية تهم تبكير صرف أجور موظفي القطاع العام ومعاشات المتقاعدين، وذلك تزامنًا مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، بهدف تمكين الأسر المغربية من مواجهة المصاريف المتزايدة المرتبطة بهذه المناسبة الدينية.
وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، عقب انعقاد مجلس الحكومة، أن صرف أجور موظفي وأجراء القطاع العام سيتم ابتداءً من يوم 20 ماي 2026، بدل الموعد المعتاد، في إطار الحرص على تخفيف العبء المالي عن المواطنين، خاصة في ظل الإقبال الكبير على متطلبات العيد وما يرافقها من نفقات إضافية.
وفي السياق ذاته، أعلن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عن اعتماد صرف مبكر لمعاشات شهر ماي لفائدة أزيد من 850 ألف مستفيد، على أن تتم العملية في موعد أقصاه 23 ماي الجاري.
وأوضح الصندوق أن هذا الإجراء يشمل معاشات التقاعد والعجز وذوي الحقوق، مشيرًا إلى أن القرار يأتي دعمًا للمستفيدين وتمكينهم من قضاء عيد الأضحى في ظروف مريحة، خصوصًا بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود التي تعتمد بشكل أساسي على هذه المعاشات لتغطية مصاريفها اليومية والموسمية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تعرف فيه الأسواق المغربية ارتفاعًا في حجم الإنفاق الاستهلاكي المرتبط بعيد الأضحى، ما يجعل التبكير بصرف الأجور والمعاشات متنفسًا مهمًا لشريحة واسعة من المواطنين، ويعكس توجهًا حكوميًا يروم مواكبة الأوضاع الاجتماعية وتعزيز القدرة الشرائية خلال المناسبات الدينية الكبرى.