في الوقت الذي تتجه فيه كرة القدم العالمية، والوطنية على حد سواء، نحو تسهيل ولوج الجماهير للملاعب عبر الرقمنة الشاملة والخدمات السلسة، يجد مشجع "الكوكب الرياضي المراكشي" نفسه محاصراً في دوامة من "المعاناة" اليومية. ما يحدث أمام وكالات "نقل الأموال " ليس طوابير، بل هو تجسيد لارتجالية إدارية تضع كرامة المشجع المراكشي على المحك.
طوابير "العصر الحجري" في زمن الـ 5G
من المثير للاستغراب أن تظل إدارة عريقة بحجم "فارس النخيل" وفية لوكالات تعمل بـ "أنظمة" تفتقد لسرعة المعالجة والربط التقني المطلوب. الصور القادمة من مختلف النقط المخصصة لبيع التذاكر تعكس حالة من الفوضى:
• عطل في النظام (السيستم): تعطل مستمر في الربط التقني يترك الجماهير لساعات تحت أشعة الشمس.
• ضياع الأموال: شهادات حية لمشجعين أكدوا دفعهم لثمن التذاكر دون التوصل بها، مما يطرح تساؤلات حول آليات التعويض والحماية القانونية للمستهلك/المشجع.
• البطاقة السنوية كـ "درع": أصبح الحل الوحيد للهروب من هذا "الجحيم" هو اقتناء البطاقة السنوية، ليس حباً في الرفاهية، بل هرباً من "مرض" التذاكر الورقية وتعقيداتها.
لماذا الإصرار على التعامل مع وكالات أثبتت فشلها في تدبير الذروة؟ الجمهور المراكشي يتساءل بمرارة: ألا تستحق هذه القاعدة الجماهيرية العريضة تطبيقاً رقمياً حديثاً؟ أو على الأقل التعاقد مع شركات تمتلك بنية تحتية رقمية قوية تليق بحجم النادي؟
إن تكرار نفس "السيناريو" في كل مباراة يوحي بأن هناك خللاً في التواصل بين الإدارة ومزودي الخدمة، أو ربما "استخفافاً" بما يعانيه المشجع البسيط الذي يقتطع من قوت يومه ومن وقته ليساند فريقه.
لم يعد المطلب مجرد تذكرة، بل أصبح المطلب هو "الكرامة". فما جدوى "الرقمنة" إذا كانت تؤدي في النهاية إلى ضياع المال والجهد؟ الجمهور المراكشي، الذي يضرب به المثل في الوفاء، يستحق إدارة تحترم أعصابه وجيبه، وتوفر له سبل الولوج للملعب بكرامة، بعيداً عن "محنة" الطوابير وشبح "السيستم".