أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في بلاغ رسمي، عن وفاة شخص كان موضوع بحث قضائي، إثر إقدامه مساء الأربعاء 18 فبراير 2026 على القفز من نافذة بالطابق الرابع بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء. وأوضح البلاغ أن المعني بالأمر أصيب بإصابات خطيرة استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الضرورية، غير أنه فارق الحياة في الساعات الأولى من صباح الخميس 19 فبراير متأثراً بجروحه البليغة.
وفور إشعارها بالواقعة، أصدرت النيابة العامة تعليماتها الفورية بإخضاع جثة الهالك لتشريح طبي دقيق أنيط بلجنة طبية ثلاثية تضم أطباء مختصين في الطب الشرعي، كما تم تكليف المصلحة الولائية للشرطة القضائية بفتح بحث قضائي معمق لتحديد كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذا الحادث المأساوي.
وكشفت الأبحاث الأولية المنجزة أن المعني بالأمر كان يخضع لإجراءات البحث بمكتب يقع في الطابق الرابع، وبينما كان الضابط المكلف يهم بتنفيذ تعليمات النيابة العامة بإخضاعه لتدبير الحراسة النظرية والشروع في تسجيل ذلك بالسجل الخاص، توجه المعني فجأة نحو نافذة جانبية مطلة على الفضاء الداخلي للبناية وألقى بنفسه منها في غفلة من الجميع.
وأفادت المعاينات المنجزة بمسرح الحادث باقتلاع جزء من حزام بلاستيكي من إطار النافذة، كما تبين أن المعني بالأمر ارتطم أولاً بسياج من مادة "الأنوكس" بفناء الطابق الأرضي، مما أدى إلى اعوجاج عدد من أجزائه، قبل أن يسقط بالطابق تحت الأرضي، حيث تمت معاينة بقع دم بمكان الارتطام النهائي.
وأشار بلاغ الوكيل العام للملك إلى أن نتائج التشريح الطبي المنجز من طرف اللجنة الثلاثية خلصت إلى أن الوفاة نجمت عن مضاعفات إصابات متعددة، شملت رضوضاً وكسوراً بليغة، مؤكداً أن طبيعة هذه الإصابات المسجلة تتوافق تماماً مع واقعة إلقاء المعني بالأمر بنفسه من النافذة، في انتظار استكمال البحث القضائي الجاري في الموضوع.