Preloader Image
news خبر عاجل
clock
بغال تستر عورة فشل مسؤولين: "سيبة" السترات الصفراء وشلل "التيلسكيات" في أوكايمدن

بغال تستر عورة فشل مسؤولين: "سيبة" السترات الصفراء وشلل "التيلسكيات" في أوكايمدن

تبدأ معاناة زائر أوكايمدن قبل أن تلمس قدماه الثلج، حيث يصطدم بجيش من "أصحاب السترات الصفراء" الذين يفرضون إتاوة 15 درهماً مقابل ركن السيارة. هذا الاستخلاص يضع السائح في مواجهة مباشرة مع الفوضى منذ اللحظة الأولى، وكأن الزائر مجبر على أداء ضريبة الدخول لمنتجع يغرق في العشوائية، مما يعطي انطباعاً سيئاً يخدش صورة السياحة الجبلية في مراكش قبل حتى البدء في الاستمتاع بجمال الأطلس.

أما في الأعالي، فالمشهد أكثر قتامة؛ حيث توقفت "التيلسكيات" (المصاعد الهوائية) عن الدوران منذ أربع سنوات، وتحولت إلى هياكل حديدية جامدة أكلها الصدأ. هذا الشلل التقني الذي طال أمده يعكس حجم الإهمال الذي طال التجهيزات الأساسية للمنتجع، ليجد هواة التزلج أنفسهم أمام "آلات ميتة" لا تصلح إلا لتأثيث المكان، مما يكشف عجزاً كبيراً في تدبير وصيانة هذا المرفق السياحي الحيوي.

وفي قلب هذا الفشل التقني، ظهرت "البغال" لتلعب دور البطولة وتستر عورة التجهيزات المعطلة؛ فقد أصبحت هذه الدواب هي "المنقذ" الوحيد والناقل الرسمي الذي يربط بين سفح الجبل وقمته. لقد وجد الزائر في حوافر البغال البديل الاضطراري لتكنولوجيا "التيلسكيات" الغائبة، مما جعل من هذه الوسيلة التقليدية صلة الوصل الوحيدة التي حافظت على استمرار حركة التزلج في المنتجع رغم قسوة الظروف وتوقف المحركات.

وعلى جانب آخر، فتح هذا العطل التقني باب رزق جديد لأبناء المنطقة؛ حيث تحولت البغال من وسيلة مساعدة إلى "شريان حياة" اقتصادي لأصحابها. فقد استطاع هؤلاء الشباب الاستفادة من موسم الثلج لتعويض النقص الحاصل، وتحقيق دخل مادي يساعدهم على مواجهة تكاليف العيش، لتصبح هذه الدواب بمثابة "مصاعد هوائية طبيعية" تدر الربح على الساكنة المحلية في وقت عجز فيه المسؤولون عن تحريك عجلة التنمية والتكنولوجيا في أوكايمدن.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات