Preloader Image
news خبر عاجل
clock
"بلوكاج" النقل يشل مراكش.. والطلبة والموظفون أكبر الضحايا في إضراب سائقي الحافلات

"بلوكاج" النقل يشل مراكش.. والطلبة والموظفون أكبر الضحايا في إضراب سائقي الحافلات

 عاشت شوارع مدينة مراكش، صباح اليوم، حالة من الشلل والارتباك المروري غير المسبوق، إثر دخول سائقي شركة "سبراتور" (التي تسلمت المشعل من ألزا) في إضراب مفاجئ عن العمل، مخلفين وراءهم آلاف المواطنين في مواجهة مباشرة مع "عزلة قسرية" فوق الرصيف.

منذ الساعات الأولى من اليوم، اصطفت طوابير طويلة من المواطنين في مختلف المحطات والنقاط الحيوية بالمدينة، لكن دون جدوى. الحافلات التي كانت من المفترض أن تنقل العمال إلى معاملهم والطلبة إلى مدرجاتهم بقيت مركونة، ليعلن السائقون أن صبرهم قد نفد بخصوص تسوية وضعيتهم المهنية وتحسين ظروف اشتغالهم بعد الانتقال للشركة الجديدة.

الإضراب كان ضربة موجعة للحياة اليومية بمراكش، حيث كان المتضرر الأكبر هم الطلبة: الذين وجدوا أنفسهم تائهين بين المحطات، يصارعون الوقت للوصول إلى كلياتهم، وسط مخاوف من ضياع الحصص الدراسية والامتحانات. وكذلك الموظفون والعمال: الذين اصطدموا بواقع مرير أجبر الكثيرين منهم على اللجوء لـ"الخطافة" أو سيارات الأجرة التي شهدت ضغطاً رهيباً، مما كلفهم مبالغ إضافية أثقلت كواهلهم. والمواطنون البسطاء: من باعة متجولين، ومسنين، ومرتادي المستشفيات، الذين حُرموا من حقهم الأساسي في التنقل، ووجدوا أنفسهم رهائن لصراع لا ذنب لهم فيه.

الوقفة الاحتجاجية التي خاضها السائقون اليوم هي رسالة إنذار قوية؛ فالمطالبة بتسوية الوضعية هي حق مهني يضمن استمرارية الخدمة. إلا أن "ليّ الذراع" الذي يمارسه الطرفان يدفع ثمنه المواطن المراكشي البسيط من أعصابه وجيبه ووقت عمله.

بين شوارع خالية من الحافلات ومحطات تعج بالمواطنين الغاضبين، تظل مدينة مراكش تنتظر حلاً عاجلاً يخرجها من هذا النفق المظلم، ويُعيد الحياة إلى شريان نقلها العمومي قبل أن تتفاقم الأوضاع أكثر.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات