في عملية وُصفت بـ"الدقيقة والجراحية"، نجحت المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST)، بالتنسيق مع المصالح الأمنية بالدار البيضاء ومراكش، في إسدال الستار على واحدة من أكثر قصص النصب إثارة وجرأة في الآونة الأخيرة.
قناع "السانديك" يسقط في جنان أوراد
لم يكن يدور بخلد سكان منطقة "جنان أوراد" بمراكش، أن جارهم "الهادئ" الذي يقدم نفسه كـ"سانديك" للإقامة، هو نفسه "الصيد الثمين" الذي تطارده الفرقة الوطنية للشرطة القضائية. الموقوف، الثلاثيني (رشيد. أ)، ظن أن ذوبانه في زحام مراكش سيمحو أثره، لكن "أعين الدولة التي لا تنام" كانت ترصد تحركاته بدقة مليمترية.
تجاوز المشتبه فيه كل الخطوط الحمراء حين اختار "أعلى سلطة أمنية في البلاد" كغطاء لعملياته. من خلال صفحة رقمية "مفخخة"، انتحل صفة المدير العام للأمن الوطني، موهماً ضحاياه في الدار البيضاء بقدرته على "فتح الأبواب المغلقة" والوساطة في ملفات شائكة مقابل مبالغ مالية ضخمة.
بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، حاصرت فرقة جهوية خاصة مخبأ المعني بالأمر بالمنطقة 18 بمراكش. العملية التي اتسمت بالسرعة والاحترافية لم تترك للمشتبه فيه مجالاً للمناورة أو الهرب، ليتم اقتياده مصفداً إلى الدار البيضاء، حيث ينتظره سجل حافل بالاتهامات تتعلق بالنصب، الاحتيال، وانتحال صفة ينظمها القانون.
هذه العملية توضح أن المساس بهيبة المؤسسات الأمنية هو "خط أحمر" لا يقبل التهاون، وأن التنسيق بين "الديستي" والشرطة القضائية بات يشكل درعاً واقياً ضد محترفي "الوهم".