Preloader Image
news خبر عاجل
clock
ملعب مراكش الكبير… هل نحن أمام تصميم خارجي لملعب كرة قدم أم واجهة لمصنع إسمنت؟

ملعب مراكش الكبير… هل نحن أمام تصميم خارجي لملعب كرة قدم أم واجهة لمصنع إسمنت؟

في زمن تُقاس فيه صورة المدن بقدرتها على تقديم رموز معمارية تعكس هويتها وطموحها، يطفو إلى السطح نقاش واسع حول التصميم الخارجي الجديد للملعب الكبير بمدينة مراكش، المقرر أن يكون ضمن المنشآت المرشحة لاحتضان استحقاقات كروية قارية في أفق 2030.

لكن بدل أن يفتح التصميم باب الإعجاب، فتح باب التساؤل. وأول ما يتبادر إلى الذهن، ببراءة المشاهد العادي قبل المختص: هل نحن أمام معلمة رياضية يفترض أن تحتفي بجمالية كرة القدم، أم أمام واجهة هندسية أقرب إلى منشأة صناعية وظيفية لا علاقة لها بروح الرياضة؟

المسألة هنا ليست في المواد المستعملة ولا في حجم المشروع، فهذه تفاصيل تقنية بديهية في أي ملعب حديث. الإشكال في “الهوية البصرية” نفسها، في ذلك الإحساس الذي يجب أن يسبق الوصف: هل يخاطب هذا التصميم الخيال الرياضي أم يكتفي بلغة البنية التحتية الباردة؟

مراكش، المدينة التي تُقدَّم للعالم كواجهة سياحية وثقافية نابضة بالحياة، يُفترض أن تكون أول من يُجسد مفهوم “الجمال الرياضي” في منشآتها الكبرى. غير أن ما يُتداول بصريًا اليوم يفتح نقاشًا أوسع من مجرد شكل هندسي، نقاشًا حول العلاقة بين الطموح والذوق، بين المشروع والرمز، وبين ما يُراد للمدينة أن تكونه وما يُرسم لها على الورق.

وفي انتظار أن يتحول هذا التصميم إلى واقع ملموس، يبقى السؤال معلقًا، لا بوصفه رفضًا، بل بوصفه دعوة لإعادة التفكير: هل يكفي أن نبني منشآت ضخمة لنقول إننا مستعدون لـ2030، أم أن الاستعداد الحقيقي يبدأ من الصورة الأولى التي نُقدّم بها أنفسنا للعالم؟

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات