Preloader Image
news خبر عاجل
clock
شطط في استخدام السلطة بمراكش: "مقدم" بملحقة الباهية يهدد متضرراً من زلزال الحوز بالاعتقال لمنعه من التصريح للصحافة

شطط في استخدام السلطة بمراكش: "مقدم" بملحقة الباهية يهدد متضرراً من زلزال الحوز بالاعتقال لمنعه من التصريح للصحافة

مراد العطشان رئيس التحرير 


في الوقت الذي تجندت فيه مؤسسات الدولة، تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية، لتخفيف معاناة ضحايا زلزال الحوز وإيصال الدعم لمستحقيه بكل شفافية، تخرج بعض التصرفات الفردية "النشاز" لتعيد إنتاج ممارسات بائدة تمس بالحقوق الأساسية للمواطنين وبحرية التعبير والصحافة التي يضمنها الدستور المغربي.

تهديد ووعيد.. "سير فحالك ولا نزلك لاكاب"

تفاصيل الواقعة الصادمة تفجرت بحي بريمة التابع للملحقة الإدارية "الباهية" بمدينة مراكش، حيث تعرض أحد المواطنين المتضررين من الزلزال—والذي حرم من جزء من الدعم المخصص لإعادة الإعمار حسب تعبيره—لإقصاء مزدوج؛ الأول مادي تمثل في تعثر حصوله على مستحقاته، والثاني معنوي وقانوني تجسد في التهديد والترهيب لمنعه من إيصال صوته وصراخه إلى الرأي العام.

وحسب المعطيات المتوفرة، والشهادة الحية للمواطن المتضرر، فقد دخل "عون سلطة" (مقدم) تابع للملحقة المذكورة على الخط مباشرة بعد تكليف مراسلة صحفية من طرف إدارة نشرها بإجراء حوار مع الضحية. وبدل أن يساهم عون السلطة في توجيه المواطن أو حل مشكلته الإدارية، اختار لغة التهديد والوعيد، موجهاً له عبارات مهينة وقاسية من قبيل: "سير فحالك والا نزلك لاكاب"، متوعداً إياه بالسجن في حال استمراره في الشكوى أو الإدلاء بأي تصريحات إعلامية.

هذا السلوك الصادر عن عون السلطة لا يشكل فقط ترهيباً لمواطن مكلوم يبحث عن حقه وسط الأنقاض، بل يعد اعتداءً سافراً وتضييقاً غير مقبول على العمل الصحفي. فالمنع والتهديد اللذان طالا المراسلة والصحيفة يضربان في العمق قانون الصحافة والنشر، ويقوضان حق وسائل الإعلام في ممارسة دورها الرقابي والمهني بنقل الحقائق وتسليط الضوء على مكامن الخلل.

إن لجوء بعض أعوان السلطة لأساليب "الترهيب" لحجب الحقيقة وتغطية الاختلالات في تدبير ملف دعم الزلزال، يسيء بشكل مباشر لصورة الإدارة الترابية ومجهودات السلطات المحلية بمراكش، التي قطعت أشواطاً في التواصل والانفتاح.

أمام هذه الواقعة الموثقة، يجد الرأي العام المحلي والوطني نفسه أمام تساؤلات مقلقة:

 بأي صفة قانونية يمنع عون سلطة مواطناً من الكلام، وصحفيةً من أداء واجبها المهني؟

 هل تحولت الملحقة الإدارية الباهية إلى منطقة "خارج التغطية الإعلامية" لحجب تعثرات ملف الزلزال؟

 ومَن يحمي هذا المواطن البسيط من وعيد "لاكاب" والسجن لمجرد أنه طالب بحقه في الدعم؟

إن الأمر يتطلب فتح تحقيق عاجل وصارم من طرف والي جهة مراكش-آسفي وعامل عمالة مراكش، للوقوف على خلفيات هذا الشطط الواضح في استعمال السلطة، ورد الاعتبار للمواطن المتضرر، وضمان سلامته، مع التأكيد على حماية الجسم الصحفي من أي تضييق أو ترهيب يروم إقبار الحقيقة.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات