Preloader Image
news خبر عاجل
clock
مخفضات سرعة بلا تشوير… والنتيجة مفاجآت يومية للسائقين

مخفضات سرعة بلا تشوير… والنتيجة مفاجآت يومية للسائقين

ليس أخطر على السائق في الطريق من حفرة مباغتة… إلا مطب يظهر فجأة وكأنه خرج للتو من تحت الإسفلت. هذا تقريباً ما يعيشه مستعملو الطريق في المقطع الرابط بين عين إيطي ودار التونسي على مستوى طريق النخيل في اتجاه طريق فاس، حيث ظهرت مخفضات السرعة (les dos d’âne) بطريقة أقرب إلى الكمائن الطرقية منها إلى إجراءات السلامة.

المشكل ليس في وجود مخفضات السرعة في حد ذاتها، فهذه الوسيلة معروفة بدورها في فرض احترام السرعة. لكن يبدو أن من أشرف على وضع هذه المخفضات قرر أن يختبر يقظة السائقين بدل أن يحترم أبسط قواعد السلامة الطرقية. فلا تشوير يسبقها، ولا صباغة تكشفها من بعيد، وكأن مستعملي الطريق مطالبون باكتشافها بالحدس لا بالنظر.

النتيجة معروفة: سائق يكتشف المطب في اللحظة الأخيرة فيضغط على الفرامل بشكل مفاجئ، ودراج ناري قد يجد نفسه أمام مفاجأة إسفلتية قد تكلفه توازنه. وهنا يطرح السؤال البسيط الذي يبدو أنه غاب عن أصحاب القرار: كيف يمكن لمخفض السرعة أن يحمي مستعملي الطريق إذا كان لا يُرى إلا عند الاصطدام به تقريباً؟

المفارقة أن الأمر لا يتعلق بمعجزة هندسية. فصباغة واضحة أو علامة تشوير بسيطة كفيلة بجعل مخفضات السرعة مرئية من مسافة كافية. لكن يبدو أن هذه التفاصيل الصغيرة لا تجد طريقها دائماً إلى بعض الأوراش، حيث تُنجز الأشياء أحياناً بنصف الحلول… ويُترك السائقون لإكمال النصف الآخر بالحذر والحظ.

السلامة الطرقية لا تقوم على المفاجآت، ولا على اختبار أعصاب السائقين، بل على الوضوح واحترام المعايير. أما حين تتحول مخفضات السرعة إلى مفاجآت غير مرئية، فإن السؤال يصبح مشروعاً: هل الهدف فعلاً هو تنظيم السير… أم مجرد إضافة مطبات جديدة إلى طريق يعج أصلاً بالمشاكل؟

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات