Preloader Image
news خبر عاجل
clock
"دعوات" مجانية بمباراة الكوكب تسقط الأقنعة عن كفاءة اللجنة المنظمة: المشجع يشتري التذكرة.. بدون مقعد

"دعوات" مجانية بمباراة الكوكب تسقط الأقنعة عن كفاءة اللجنة المنظمة: المشجع يشتري التذكرة.. بدون مقعد

بينما تنكبّ الدولة المغربية بكل ثقلها على ورش تحديث البنية التحتية الرياضية، وتستعد لاستقبال العالم في أكبر التظاهرات الكروية الكونية، تأبى "عقلية الهواية" في التدبير إلا أن تشدنا إلى الوراء. إن ما شهدناه من فوضى تنظيمية ليس "هفوة" عابرة، بل هو صفعة في وجه الكفاءة، واستهتار صارخ بالصورة الحضارية التي يسعى المغرب لتسويقها دولياً.

لقد لخصت مباراة الكوكب المراكشي والوداد الرياضي كل معاني الفشل التدبيري؛ حيث تحولت المدرجات إلى ساحة للاختناق بعدما وجدت الجماهير "المؤدية" لثمن تذاكرها نفسها بلا مقاعد، مرغمة على متابعة اللقاء واقفة في السلالم والممرات في مشهد يفتقر لأدنى معايير السلامة والكرامة. إن إغراق المنصة بالدعوات المجانية على حساب حقوق المشجعين الذين اقتنوا تذاكرهم بمالهم الخاص، يعكس خللاً بنيوياً في عقلية المكلف بالتنظيم الذي غلّب منطق "المجاملة" على حساب العقد القانوني والأخلاقي الذي يربط النادي بجمهوره الوفي.

أين هي "الكفاءة" التي يتشدق بها المسؤول عن التنظيم وهو يعجز عن تدبير تدفق بشري داخل مدرجات معلومة السعة؟ إن مشهد الممرات المختنقة يطرح سؤالاً مرعباً: كيف نثق في قدرة هذه العقول التدبيرية على إنجاح تظاهرات في حجم كأس العالم، وهي لا تزال تتخبط في أبسط قواعد اللوجستيك الرياضي؟. التنظيم ليس "برستيج" أو جلوساً في المنصات الشرفية، بل هو علم وحسابات دقيقة تضمن انسيابية الحركة وسلامة الأرواح قبل كل شيء.

يا سادة، إننا مقبلون على استحقاقات عالمية ستجعل كل شبر من ملاعبنا تحت مجهر الرصد الدولي؛ فما هي الصورة التي نريد نقلها؟ هل هي صورة الفوضى والسلالم المكتظة وسوء التدبير؟. إن ما حدث بملعب مراكش هو رسالة سلبية جداً، وتكريس لصورة "العشوائية" التي قطع المغرب معها في كل المجالات إلا في عقول بعض القائمين على تدبير مبارياتنا الوطنية الذين يصرون على منطق "السيبة" في التسيير.

إننا ندعو لفتح تحقيق عاجل ومساءلة حقيقية من طرف رئيس النادي للمكلف بالتنظيم عن هذا الإخفاق الذي تجاوز حدود الملعب ليصبح قضية رأي عام وسمعة وطن. لا مجال للمجاملة على حساب كرامة الإنسان وصورة المغرب؛ فإما أن ترتقي اللجان المنظمة لمستوى "الحلم المونديالي" للمملكة، أو ليرحل كل من يرى في "التنظيم" مجرد توزيع للأوراق وتدبير للمصالح الضيقة. الكرامة والمهنية خط أحمر، وتاريخ مراكش الرياضي أكبر من أن يعبث به الهواة.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات