Preloader Image
news خبر عاجل
clock
القضاء يقول كلمته في ملف 66 هكتار: "إدارية مراكش" تُسقط رئيسة الجماعة السابقة بسبب خروقات تعميرية كبرى

القضاء يقول كلمته في ملف 66 هكتار: "إدارية مراكش" تُسقط رئيسة الجماعة السابقة بسبب خروقات تعميرية كبرى

في حكم قضائي بارز طوى صفحة واحدة من أعقد القضايا التعميرية بجهة مراكش أسفي، قال القضاء الإداري كلمته الفصل في الملف الشهير بـ**"مشروع 66 هكتاراً"** لجماعة تسلطانت. وجاء هذا الحسم ضمن منطوق الحكم رقم 1352 الصادر عن المحكمة الابتدائية الإدارية بمراكش، والذي قضى بالعزل الفوري لرئيسة المجلس السابقة من عضوية ومكتب الجماعة الترابية مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، بناءً على دعوى العزل المرفوعة من لدن سلطات الرقابة بولاية الجهة.  

وتعود تفاصيل الملف إلى إقدام مصالح الجماعة في عهد الرئاسة السابقة على توقيع رخصة تعميرية تحت عدد 1080، والخاصة بالترخيص لإحداث مجمع سكني ضخم يضم 1860 فيلا فوق وعاء عقاري شاسع يمتد على مساحة 66 هكتاراً بالقطاع (D1) التابع لنفوذ الجماعة. وجاء في منطوق الحكم الإداري أن منح هذا الإذن سُلم ضداً على المقتضيات الآمرة والملزمة لتصميم التهيئة الجاري به العمل في مجالي الارتفاقات والتنطيق، مما شكل ضرراً خطيراً بضوابط التعمير بالمنطقة.  

وقد ارتكز القضاء الإداري في تعليل قراره على حزمة من المخالفات الجسيمة المرتكبة في "أرض الـ 66 هكتاراً"، وعلى رأسها خرق المساحة الدنيا للبقع الأرضية المحددة قانوناً في 250 متر مربع كحد أدنى لا يمكن النزول عنه في هذا القطاع. كما كشفت وثائق التدقيق عن تقليص مسافة التراجع الجانبي للبنايات في دفتر التحملات المرخص إلى 4 أمتار فقط، في حين أن القانون وتصميم التهيئة يفرضان تراجعاً يساوي 5 أمتار بشكل صارم، فضلاً عن تجاوز معاملي شغل واستغلال الأرض المسموح بهما.  

وأكدت المحكمة الابتدائية الإدارية بمراكش في حيثيات حكمها، أن الدفوعات والذرائع التي حاولت بها الرئاسة تبرير منح هذا الترخيص – بدعوى الحصول على موافقات تقنية قطاعية سابقة أو تشجيع الاستثمار بالنفوذ الترابي للمدينة – هي "ذرائع لا يمكنها تعطيل القانون ولا تبرير مخالفته وخرقه". وشدد القضاء على أن الطبيعة العينية لضوابط التعمير تجعل من حمايتها مسؤولية مباشرة لمدبر المرفق العام، ولا يمكن بأي حال القفز عليها.  

وخلصت المحكمة إلى أن الترخيص بمشروع سكني بهذا الحجم الشاسع دون احترام التراجعات والمساحات القانونية المنصوص عليها، يمثل إخلالاً جسيماً بمقتضيات المنصب الانتخابي وأخلاقيات المرفق العمومي ومصالح الجماعة المعنية. وهو الأمر الذي يوقِع هذه الأفعال تماماً تحت طائلة المادة 64 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، مما جعل عزل المسؤولة خطوة مسطرية واجية لإقرار دولة الحق والقانون وحماية النسيج العمراني بالمنطقة.

اترك ردا

إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اخبار ذات صلة

تابعنا

أفضل الفئات